الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

الجزائر: مئات الآلاف يحتشدون وسط العاصمة للمطالبة بتنحي بوتفليقة

احتشد مئات آلاف المتظاهرين وسط العاصمة الجزائر، اليوم الجمعة، لمطالبة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بالتنحي بعد 20 عاماً في السلطة.

وتجمع المحتجون رغم المطر رافعين الأعلام الجزائرية ولافتات في وسط العاصمة، حيث بدأت الاحتجاجات لأول مرة قبل شهر ضد بوتفليقة.

وانتشرت مركبات الشرطة لكن لم ترد تقارير عن وقوع اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن.

وقال أحمد خوجة (23 عاماً) «المطر لن يوقفنا عن مواصلة ضغوطنا». وقال محمود تيمار (37 عاماً) ويعمل معلماً «سنظل هنا حتى يرحل النظام بأكمله».

وأذعن بوتفليقة (82 عاماً)، في ظل المظاهرات الأسبوع الماضي وأعلن أنه لن يسعى لولاية رئاسية خامسة وتعهد بسياسة تشمل الجميع في الجزائر.

لكنه لم يعلن تنحيه على الفور، وقال إنه سيظل في منصبه لحين صياغة دستور جديد، ما يعني تمديد فترة حكمه.

وتسببت تلك الخطوة في تصاعد الغضب الشعبي وبدأ الكثير من حلفاء بوتفليقة وأعضاء في الحزب الحاكم وزعماء نقابات عمالية ورجال أعمال في التخلي عنه.

وفيما يمثل أبرز تطور على مدى شهر من الاحتجاجات، ألقى رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح بثقل الجيش وراء المحتجين يوم الأربعاء وقال إنهم عبروا عن «أهداف نبيلة».

وتدخل الجيش من قبل في أوقات حاسمة شملت إلغاء انتخابات كان حزب إسلامي بصدد الفوز بها في عام 1992، ما تسبب بحرب أهلية دامت عشر سنوات وقتل فيها نحو 200 ألف شخص.

كما انحاز بعض أعضاء حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم للمحتجين.

وفيما مضى نجح بوتفليقة ودائرته المقربة، من قدامى المحاربين في حرب الاستقلال عن فرنسا ومسؤولي الحزب الحاكم والجيش، في التعامل مع الأزمات ببراعة.
#بلا_حدود