السبت - 25 مايو 2024
السبت - 25 مايو 2024

بعد نكسة الانتخابات .. محللون: فرص أردوغان للمناورة محدودة

بعد نكسة الانتخابات .. محللون: فرص أردوغان للمناورة محدودة

جانب من العملية الانتخابية في إسطنبول. (أ ف ب)

بعد هزيمة حزبه الحاكم في أنقرة وإسطنبول في الانتخابات المحلية الأحد الماضي، أكد خبراء ومحللون أن فرص الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمناورة باتت محدودة، خصوصاً بعد دخول الاقتصاد التركي في مرحلة ركود.

وتعرض حزب العدالة والتنمية الحاكم لإحدى أسوأ انتكاساته بعد عقد ونصف العقد في السلطة جراء ارتفاع تكاليف المعيشة والأزمة التي واجهتها الليرة عام 2018.

وفي غياب أي انتخابات مقررة حتى 2023، يشير المحللون إلى أنه على أردوغان محاولة إقناع المستثمرين الذين يبدون حذراً من سياساته غير التقليدية أحياناً والقلقين من التداعيات المترتبة على التوترات مع الولايات المتحدة.


وأفادت أماندا سلوت من معهد (بروكينغز) «في وقت شكل القلق بشأن الاقتصاد المتعثر محفزاً لقرارات الكثير من الناخبين في صناديق الاقتراع، سيكون أردوغان مجبراً على التعاطي مع مشاكله الكامنة. لكنه يملك هامشاً محدوداً للمناورة».


وعاقب الناخبون حزب العدالة والتنمية جزئياً بسبب تأثر الأتراك بتراجع الليرة بنسبة 30 في المئة إثر أزمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة.

ويشير خبراء اقتصاد إلى أن تركيا، التي كانت يوماً ما تجذب المستثمرين من الأسواق الناشئة، خسرت بريقها مع بروز مشاكل ناجمة عن استخدام القروض الأجنبية لدفع حركة النمو.

ودخل الاقتصاد التركي في مرحلة ركود لأول مرة منذ عقد، بينما ارتفع التضخم ليسجل معدلات عشرية.

وتلقي علاقة أردوغان المتوترة مع الولايات المتحدة، التي تأثرت بالخلافات المرتبطة بسوريا والصفقة التي أبرمتها أنقرة لشراء منظومة صواريخ روسية واعتقالها لموظفين في القنصلية الأمريكية، بظلالها على مستقبل تركيا الاقتصادي.

وعندما اندلع سجال العام الماضي بشأن اعتقال تركيا للقس الأمريكي آندرو برانسون، سارعت واشنطن لفرض عقوبات ورسوم جمركية على بعض السلع التركية، ما تسبب بتدهور الليرة.

وأكدت الحكومة التركية أنها ستمضي قدماً في عملية شراء منظومة صواريخ إس-400 الروسية رغم إعلان واشنطن تعليق مشاركة أنقرة في برنامج مقاتلات إف-35 أمريكية الصنع وتلويحها بعقوبات جديدة.