الجمعة - 24 مايو 2024
الجمعة - 24 مايو 2024

المعارضة السودانية تدعو لحوار مباشر مع الجيش لتيسير انتقال السلطة

دعا تحالف «الحرية والتغيير» المنظم للاحتجاجات في السودان أمس إلى «تواصل مباشر» مع قيادة القوات المسلحة من أجل «تيسير عملية الانتقال السلمي للسلطة»، فيما قتل جندي في الجيش على يد قوات الأمن أثناء دفاعه عن المتظاهرين المطالبين برحيل الرئيس عمر البشير، في اليوم الثالث من اعتصام المحتجين أمام مقر القيادة العام للجيش في الخرطوم.

ووجّه بيان تحالف المعارضة «دعوة للقوات المسلحة لدعم خيار الشعب السوداني في التغيير والانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي»، عبر «التواصل المباشر بين قوى إعلان الحرية والتغيير وقيادة القوات المسلحة لتيسير عملية الانتقال السلمي للسلطة إلى حكومة انتقالية».

وأكد البيان «مطلب شعبنا بالتنحي الفوري لرئيس النظام وحكومته دون قيد أو شرط»، داعياً إلى «تكوين مجلس من قوى إعلان الحرية والتغيير وقوى الثورة التي تدعم الإعلان»، يتولى «مهام الاتصال السياسي مع القوات النظامية والقوى الفاعلة محلياً ودولياً من أجل إكمال عملية الانتقال السياسي وتسليم السلطة لحكومة مدنية انتقالية متوافق عليها شعبياً».


وطالب البيان القوات المسلحة بـ «سحب يدها عن النظام الحالي، وقطع الطريق أمام محاولاته البائسة لجر البلاد إلى العنف».


وكانت لجنة أطباء السودان المركزية المعارضة أعلنت أمس أن جندياً من الجيش السوداني توفي متأثراً بجروحه بعد تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن، أثناء محاولة الدفاع عن المعتصمين أمام القيادة العامة للجيش بالخرطوم»، مشيرة إلى مقتل مواطن مدني جنوب الخرطوم متأثراً بجراحه نتيجة تعرضه للضرب والتعذيب من قبل قوات الأمن.

من جهته، أحصى وزير الداخلية السوداني بشارة جمعة أمام البرلمان أمس، مقتل سبعة أشخاص خلال الاحتجاجات على مدى يومي السبت والأحد الماضيين.

وأضاف جمعة أن 15 مدنياً و42 من قوات الأمن أصيبوا في الاحتجاجات، واعتقل 2496 متظاهراً في الخرطوم.

حماية المتظاهرينوقال محتجون ونشطاء إن جنوداً سودانيين تدخلوا لحماية متظاهرين أمس، بعدما حاولت قوات الأمن فض اعتصام يشارك فيه آلاف المحتجين المناهضين للحكومة أمام مقر وزارة الدفاع في الخرطوم.

وأضاف المحتجون أن عناصر من شرطة مكافحة الشغب أطلقت الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق المحتجين، غير أن «الجنود المكلفين بحراسة مجمع الوزارة خرجوا لحماية المتظاهرين وأطلقوا رصاصات تحذيرية في الهواء».

وذكر الشهود أن قوات الأمن انسحبت من دون رد وتم نشر جنود حول المنطقة، وردد المحتجون هتاف «الجيش حامينا» و«شعب واحد.. جيش واحد».

وأشارت قوى إعلان الحرية والتغيير إلى أن هناك محاولات من قبل النظام لفض الاعتصام ولو بالقوة، فيما نفى المتحدث باسم الحكومة وزير الإعلام حسن إسماعيل هذه التقارير، قائلاً «تم تفريغ التجمهر أمام القيادة العامة تماماً وبصورة لم تخلف خسائر في جميع الأطراف، والأجهزة الأمنية متماسكة وتعمل بطاقة إيجابية وتناسق تام».