السبت - 25 مايو 2024
السبت - 25 مايو 2024

أمريكا وبريطانيا: آن الأوان لانتقال سياسي في السودان

اعتبرت سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج، أمس، أنه آن الأوان للسلطات السودانية لكي تعرض «خطة انتقال سياسي تحظى بمصداقية» في مواجهة التظاهرات ضد النظام التي تشهدها البلاد منذ أشهر.

وقالت سفارات الدول الثلاث في بيان مشترك أمس «لقد آن الأوان للسلطات السودانية لكي ترد على هذه المطالب الشعبية بطريقة جدية وتحظى بمصداقية»، وأضافت أنه يجب على السلطة أن تضع «خطة انتقال سياسي تحظى بمصداقية».

من جانبه، أعلن رئيس حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي مقتل نحو 20 متظاهراً، بينهم عسكريون، أمس، أُثناء محاولة ملثمين مجهولين فض المعتصمين أمام مقر قيادة الجيش بالعاصمة.


وقال المهدي، في مؤتمر صحافي أمس، إن الاعتصام أمام مقر القيادة العامة يمثل استفتاء حول رغبة الشعب في تنحي النظام، وطالب بتحقيق دولي لكشف حقيقة الهجوم على مقر الاعتصام.


ودعا المهدي إلى الإسراع في تكوين المكتب الخاص بمجلس حقوق الإنسان في السودان وفقاً للقرار الدولي، مناشداً المجتمع الدولي أن يضطلع بدوره في حماية المدنيين في السودان.

وحدد خيارات عدة أمام نظام الرئيس السوداني عمر البشير، بينها الاستمرار في المواجهة الخاسرة وسفك مزيد من الدماء دون جدوى أو تسليم السلطة لقيادة عسكرية مؤهلة تتفاوض مع ممثلي الشعب لبناء نظام جديد ومؤهل لتحقيق السلام والديمقراطية، وأشار إلى احتمالية إقدام البشير على التفاوض بنفسه مع القوى الشعبية لإقامة نظام جديد قومي.

وكانت اشتباكات تجددت فجر أمس بين الجيش وأفراد من أجهزة أمنية حاولت تفريق المعتصمين بالقوة، ونجح الجيش في السيطرة على الوضع وطرد القوة المهاجمة.

ويواصل آلاف المتظاهرين المناهضين للرئيس البشير الاعتصام لليوم الرابع على التوالي خارج مقر القيادة العامة للجيش، رغم ليلة شهدت إطلاق الغاز المسيل للدموع من قوّات الأمن وتدخل عناصر الجيش الذين أطلقوا الرصاص في الهواء.

وتجمّع آلاف المتظاهرين أمام المجمع المحصّن في الخرطوم منذ السبت حيث دعوا المؤسسة العسكرية لدعم مطالبهم باستقالة البشير وتشكيل حكومة انتقالية، وفشلت محاولات أمنية في فضه أكثر من مرة، لكن الناطق الرسمي باسم الشرطة السودانية اللواء هاشم علي قال أمس إن توجيهات صدرت لقوات الشرطة «بعدم التعرض للمواطنين والتجمعات السلمية».

وأضاف أن الشرطة لديها توجيهات «للقيام بواجباتها في حفظ الأرواح والممتلكات ومنع الجريمة وتنظيم المرور وإجراءات السلامة العامة».