الاثنين - 27 مايو 2024
الاثنين - 27 مايو 2024

الأخطاء الـ 7 التي أوصلت إلى مأزق «بريكست»

الأخطاء الـ 7 التي أوصلت إلى مأزق «بريكست»

القط «لاري» أمام باب «10 داونينغ ستريت»

تسببت أخطاء سياسية عدة في حالة الإرباك التي تعيشها بريطانيا حالياً بشأن اتخاذ قرار حول شروط خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، فيما تستعد لندن الآن لطرق باب التكتل من جديد لطلب إرجاء بريكست مرة أخرى.

وترصد النقاط التالية أبرز الأخطاء في الحسابات التي أوصلت إلى المأزق الحالي:

- ديفيد كاميرون

اعتقد رئيس الوزراء السابق المحافظ ديفيد كاميرون المؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي، أن بإمكانه حل مسألة انقسام حزبه حول هذا الموضوع بشكل نهائي عبر استفتاء اقترح تنظيمه فيما كان في تحالف مع الليبراليين الديمقراطيين.



وكان كاميرون متأكداً آنذاك من أن مؤيدي أوروبا سيعارضون ذلك، لكنهم هزموا في الانتخابات التالية، ووجد كاميرون نفسه وحيداً ليدير هذه المسألة مرغماً على الوفاء بوعده عبر تنظيم هذا الاستفتاء حول بريكست المحفوف بالمخاطر في 23 يونيو 2016.

- الحزب العمالي

انتخب أبرز حزب معارض يفترض أنه مؤيد لأوروبا، في سبتمبر رئيساً مشككاً في أوروبا هو جيريمي كوربن، المرشح الذي لم يكن أحد يتوقع فوزه لأنه يمثل التيار اليساري في حزب العمال. قاد كوربن حملة من دون حماسة من أجل البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي، وكانت النتيجة أن صوّت البريطانيون مع الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.



- تيريزا ماي 1

قررت رئيسة الوزراء أن تفعل سريعاً بعد وصولها إلى السلطة في يونيو 2016 المادة 50 التي تنص على مهلة سنتين لتنظيم خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، وهي مدة قصيرة نسبياً لعملية بمثل هذا التعقيد. لكنها تمسكت بموعد محدد هو 29 مارس 2019 وأدرجته قانونياً، لكن سوء تقدير صعوبة هذه المهمة أدى إلى إرجاء موعد بريكست إلى 12 أبريل أولاً.

والآن تريد من الاتحاد الموافقة على تأجيل جديد حتى 30 يونيو.

- تيريزا ماي 2

ارتكبت تيريزا ماي خطأ الدعوة إلى انتخابات مبكرة يونيو 2017 بهدف تقوية موقعها من أجل تمرير مشروع بريكست، لكنها خسرت أغلبيتها المطلقة في البرلمان واضطرت لتليين الاتفاق الذي توصلت إليه حول بريكست، والتحالف مع حزب صغير هو حزب الوحدويين الأيرلندي الشمالي الذي أدت مواقفه حول الاتحاد مع بريطانيا، المسألة الوجودية بالنسبة إليه، إلى إفشال اتفاقها حول بريكست الذي رفض ثلاث مرات في البرلمان.

- تيريزا ماي 3

حددت منذ البداية الخطوط الحمراء للمحادثات مع الاتحاد الأوروبي، الخروج من الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة، وتعثرت سريعاً حول عقبة كبيرة: مصير الحدود بين جمهورية أيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي وأيرلندا الشمالية، المقاطعة البريطانية. وعدم التشاور بشكل كاف حول موضوع بمثل هذه الأهمية مع المعارضة العمالية أسهم أيضاً في الوصول إلى طريق مسدود.



- مؤيدو بريكست

تصرّ الشريحة المعارضة بشدة للاتحاد الأوروبي ضمن حزب المحافظين على بريكست دون تنازل يؤدي إلى خروج البلاد بشكل صريح وإطلاق يدها في التجارة الدولية والتخلص من أي رابط مع الاتحاد الأوروبي، وصوتت بانتظام ضد اتفاق الخروج من الاتحاد الذي أبرمته زعيمة المحافظين مع الاتحاد الأوروبي. وفي النهاية فإن الطلاق الكامل الذي يريدونه أرجئ ويمكن أن يتم تخفيف حدته كثيراً.

- النواب

أراد النواب استعادة السيطرة على مسار عملية بريكست وأجروا سلسلة عمليات تصويت تهدف إلى تحديد موقف يحظى بأغلبية يحدد سبل الخروج. لكنهم لم يتمكنوا من الاتفاق على ذلك بعد جلستين شهدتا الرد على سيناريوهات محتملة مختلفة لبريكست.