الأربعاء - 29 مايو 2024
الأربعاء - 29 مايو 2024

150 خبيراً من 50 بلداً يعملون 3 سنوات لإنجاز تقرير بيئي .. هذا ملخص عنه

150 خبيراً من 50 بلداً يعملون 3 سنوات لإنجاز تقرير بيئي .. هذا ملخص عنه
يلتئم علماء ومسؤولون سياسيون الأسبوع المقبل في باريس للتباحث في سبل الحفاظ على النظم البيئية التي تتأثر سلباً بالنشاطات الصناعية.

وفي مهمة تنجز للمرة الأولى منذ ما يقرب من 15 عاماً، حلل 150 خبيراً من 50 بلداً على مدى ثلاث سنوات، آلاف الدراسات بشأن التنوع الحيوي، لإنجاز تقويم عالمي منتظر بشأن الأنظمة البيئية والخدمات التي تسديها للبشرية.

وسيحال هذا التقرير الواقع في 1800 صفحة اعتباراً من الاثنين للبحث من جانب البلدان الـ 130 في المنتدى الحكومي الدولي للعلوم والسياسات المعني بالتنوع البيولوجي وخدمات النُظم الإيكولوجية.


وسيناقش أعضاء المنتدى التقرير عبر الإنترنت، على أن يقروا «ملخصاً موجهاً إلى صناع القرار»، وفق نموذج التقارير الصادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.


وجاء في مسودة للملخص أن «الإرث البيئي العالمي، في البر والمحيطات والغلاف الجوي والغلاف الحيوي، والذي تعتمد عليه البشرية، يتعرّض لأضرار غير مسبوقة، مع آثار متتابعة على الأنظمة البيئية المحلية والإقليمية».

ويمكن تعديل هذه المسودة تبعاً للنقاط التي تريد الحكومات التركيز عليها.

وعلى صعيد مياه الشرب وجودة الهواء ووضع الحشرات الملقحة والغابات التي تسحب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، أتت الخلاصات بالخطورة عينها كتلك المرتبطة بآخر تقرير صدر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في أكتوبر الماضي، مؤكدة ابتعاد العالم بصورة متزايدة عن هدفه في الحد من التغير المناخي وآثاره الكارثية بفعل المستويات الخطرة لانبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة.

وكشف التقرير عن تسجيل «تسارع كبير داهم في وتيرة انقراض الأجناس»، ومن أصل ثمانية ملايين فصيلة من كائنات الكوكب (بينها 5.5 مليون جنس من الحشرات)، هناك ما بين نصف مليون إلى مليون فصيلة ستكون مهددة بالانقراض، بينها الكثير في العقود المقبلة.

وتتماشى هذه التقديرات مع التحذيرات الكثيرة من علماء يعتبرون أن الأرض على طريق سادس موجات «الانقراض الواسع النطاق» في تاريخها، وهي الأولى منذ ظهور البشر على الكوكب.

غير أن مصادر عدة مطلعة على المفاوضات أبدت أسفها لافتقار مشروع الخلاصة للوضوح بسبب إغفاله موجة الانقراض السادسة هذه.

وقال رئيس المنتدى الحكومي الدولي للعلوم والسياسات المعني بالتنوع البيولوجي وخدمات النُظم الإيكولوجية روبرت واتسون «لا شك في أننا ذاهبون نحو موجة انقراض كبرى سادسة، وهي ستكون أولى الموجات الناجمة عن البشر»، داعياً إلى صحوة عالمية في هذا المجال.

كما أشار إلى ضرورة أن «تبدأ الحكومات والقطاع الخاص بأخذ التنوع الحيوي على محمل الجد كما الحال مع المناخ».

وقبل عام من اجتماع منتظر في الصين بين الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التنوع البيولوجي، يأمل خبراء كثر في أن يشكل هذا التقرير المنتظر محطة أساسية نحو بلوغ اتفاق بأهمية اتفاقية باريس للمناخ.

وقالت رئيسة الصندوق العالمي لحفظ الطبيعة العالمة ريبيكا شاو «إذا ما أردنا حقيقة كوكباً مستداماً بحلول عام 2050، يجب أن يكون لنا هدف طموح جداً لعام 2030».