الجمعة - 14 يونيو 2024
الجمعة - 14 يونيو 2024

حسني مبارك: مصر مع الأشقاء في الخليج ضد أي تهديد إيراني

حسني مبارك: مصر مع الأشقاء في الخليج ضد أي تهديد إيراني
كشف الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، عن أسرار وخفايا الغزو العراقي للكويت وعواقب «صفقة القرن» وتأثير الدور الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.

وفيما يخص الغزو العراقي للكويت عام 1990، أكد الرئيس المصري الأسبق في حوار أجراه مع الصحافية الكويتية فجر السعيد ونشرته صحيفة «الأنباء الكويتية» في عددها الصادر أمس، أنه أبلغ بالغزو العراقي للكويت فجر الثاني من أغسطس وكان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في مصر «وعاد إلى أبوظبي بطائرة الرئاسة المصرية».

وأضاف أنه «بعد موافقة مجلس الشعب أرسلت قوات مصرية للسعودية ضمن قوات التحالف لتحرير الكويت.. وأرسلت لواء صاعقة للشيخ زايد لحماية آبار البترول كما طلب مني».


وأشار مبارك إلى أن «غزو الكويت ألقى بظلاله على تردي أوضاع المنطقة إلى يومنا هذا.. فالعالم العربي انقسم كما لم ينقسم من قبل.. والتدخلات والأطماع الخارجية وجدتها فرصة لتحقيق مصالحها».


تهديدات

وفيما يتعلق بالتهديد الإيراني للمنطقة، قال مبارك «أنا لا أنكر أن إيران تسعى للتغلغل في المنطقة وهذا يهدد الأمن القومي العربي، من بعد 2011 تحديداً كل القوى التي لها أطماع في منطقتنا استغلت هذا الظرف التاريخي لتحقيق مصالحها، مصر وقفت مع العراق في حربه ضد إيران، ومصر وقفت مع الأشقاء في الخليج ضد أي تهديد إيراني لهم، وأنا مع الملك عبدالله العاهل السعودي كان لنا رؤية مشتركة في التصدي لأطماع إيران في المنطقة مع محاولة فتح أي آفاق للتفاهم معهم».

وأضاف «أنا حاولت أحسن العلاقات مع إيران أيام الرئيس خاتمي، وتقابلت معه في جنيف، لكن المتشددين عندهم عقدوا أي فرصة لتحسين العلاقات، ولا ننسى أنه أثناء أحداث يناير 2011 هنا في مصر خرج المرشد الإيراني يوم جمعة وبشكل غير مسبوق وألقى خطبة باللغة العربية يحرض فيها على الثورة الإسلامية في مصر، أطماع إيران ومساعيهم واضحة، وتهديدهم للخليج لا يمكن السكوت عليه، لكن أطماع إسرائيل أيضاً واضحة بالذات في ظل الحكومة الحالية، فلا بد من التعامل مع الموضوعين بحيث لا يطغى موضوع منهما على الآخر».

وعما يعرف بـ «صفقة القرن» اعتبر الرئيس المصري الأسبق أن الحديث عنها خلال الفترة الحالية ما زال مقتصراً على وسائل الإعلام، لكن له مقدمات غير مطمئنة.

وقال «صفقة القرن (كلام جرايد) وتسريبات غير مؤكدة.. لكن هناك مقدمات غير مطمئنة خاصة بعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وضم إسرائيل للجولان والتوسع المستمر في المستوطنات.. هذا كله يجعلني غير متفائل.. وعلى العالم العربي الاستعداد للتعامل مع ما قد يُعلن حول الموضوع».

وأضاف مبارك «أعرف رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو جيداً.. وهو أيضاً يعرفني ويعرف صراحتي معه جيداً.. هو لا يرغب في حل الدولتين.. هو لا يؤمن بمبدأ الأرض مقابل السلام.. هو يريد فصل غزة عن الضفة».

وتابع «هو حدثني في هذا الموضوع عندما زارني في أواخر 2010 وقال لي: إن كان بالإمكان أن يأخذ الفلسطينيون في غزة جزءاً من الشريط الحدودي في سيناء.. قلت له: انسَ.. لا تفتح هذا الموضوع معي مرة أخرى، سنحارب بعضنا ثانية.. فقال لي انتهى هذا الموضوع ولم يطرحه مرة أخرى».

وقال مبارك «إذا كان كل ما يتم على الأرض اليوم يقوض حل الدولتين فما هو البديل؟ وما هو الأفق السياسي؟ مشروعات واستثمارات وتعاون، هذا جيد ولكن أين المسار السياسي؟ على العموم العرب يجب أن يبقوا جاهزين للتحرك والرد على الطرح الأمريكي عندما تتضح معالمه بشكل رسمي».