الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021
No Image Info

رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق يكشف تفاصيل جديدة عن أسامة بن لادن

كشف رئيس الاستخبارات العامة السعودية الأسبق الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز عن رفض الملا عمر، القائد الأعلى والزعيم الروحي الأسبق لحركة طالبان الأفغانية، تسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن للسلطات السعودية، وكذلك سبب مقتله على يد الأمريكيين وإلقاء جثته في البحر بدلاً من دفنه.

وقال الأمير تركي خلال لقاء في برنامج «الذاكرة السياسية» المذاع على فضائية «العربية»، ونشرته الصحف السعودية اليوم السبت، «إن ما فعله زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن لم يكن في مخيلة أحد»، مضيفاً أنه «لم يكن يعيش في مكان محدد أو معلوم لأحد، فهو كان حريصاً جداً على تغيير محل إقامته من حين لآخر، حتى لا يستدل عليه».

وأشار تركي الفيصل، الذي عمل سفيراً للرياض لدى واشنطن بين عامي 2005 و2007، إلى أن والدة أسامة وأسرته كانت تزوره في أفغانستان بموافقة من السلطات السعودية.

ولفت إلى أنه طلب من الملا عمر تسليم أسامة بن لادن للسعودية أكثر من مرة عام 1998، وكان ذلك بناء على طلب من الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، إبان توليه ولاية العهد، مشيراً إلى أن الملا عمر رفض تسليم بن لادن.

وذكر أنه اصطحب معه الشيخ عبدالله التركي، بصفته وزيراً للشؤون الإسلامية في ذلك الوقت، ليكون مرجعاً إسلامياً لو دار حديث بينه وبين الملا عمر في الإسلام، وحضر أيضاً اللقاء رئيس المخابرات العسكرية الأفغانية.

وأضاف الفيصل أنه قال للملا عمر إن قرار عدم تسليم أسامة بن لادن للسلطات السعودية سيضر بأفغانستان، وأنه يجب إعادة النظر فيه، مؤكداً أن السعودية أوقفت دعمها ومساعدتها لحكومة أفغانستان.

وتابع: عام 1998، تم تفجير في السفارات الأمريكية في نيروبي ودار السلام، وأكدت التحقيقات أن أسامة بن لادن كان وراء التفجيرات، وتلقى الملا عمر رسالة من بيل كلينتون الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت، بتسليم أسامة بن لادن لواشنطن ولكنه رفض، فأطلقت أمريكا عدداً من الصواريخ على أماكن متفرقة في باكستان.

ورداً على سؤال عن سبب قتل الأمريكيين أسامة بن لادن بدلاً من اعتقاله، قال الأمير تركي «ما عندي تحليل لذلك وحسب كلامهم عندما دخلوا عليه الغرفة كان يحمل سلاحاً وأنه قُتل لهذا السبب».

وعن سبب رمي جثة أسامة بن لادن في البحر، أوضح الفيصل أنه «بحسب كلامهم أيضاً، لم يريدوا أن يكون له مشهد أو مزار أو شيء يجلب الناس إليه، فلو دُفن في أرض معينة لربما أصبح محلاً للزيارة».

وقُتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة فجر الاثنين 2 مايو 2011 في أبوت أباد الواقعة على بعد 120 كم عن إسلام أباد في عملية اقتحام أشرفت عليها وكالة الاستخبارات الأمريكية ونفذها الجيش الأمريكي واستغرقت 40 دقيقة.

وحدثت الواقعة إثر مداهمة قوات أمريكية خاصة تدعى السيلز مجمعاً سكنياً كان يقيم به مع زوجاته وأبنائه.

ودار اشتباك بين بن لادن ورجاله مع القوات الأمريكية المصحوبة بعناصر من الاستخبارات الباكستانية، ما أفضى إلى مصرعه بطلقة في رأسه، وقد تمكّن المدافعون من إسقاط إحدى المروحيات الأربع التي هاجمت المنزل.

وعُثر على كتاب بيرل هاربور الجديدة الخاص بهجمات 11 سبتمبر 2001 في رف مكتبة أسامة بن لادن خلال الغارة.
#بلا_حدود