الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

خطة كوشنر للسلام في الشرق الأوسط محفوفة بالمخاطر

يكشف عجز صهر الرئيس الأمريكي وكبير مستشاريه جاريد كوشنر عن إقناع الفلسطينيين بخطته للسلام التي تحمل وفق التسريبات مكاسب مالية، بينما تتجاوز القضية الأساسية، ألا وهي إقامة دولة فلسطينية، عن فشل أسلوب «العصا والجزرة» الذي يتبعه الرئيس دونالد ترامب في التعامل مع الفلسطينيين، حيث التلويح بخفض المساعدات مع الحديث عن احتمالات تحقيق نمو اقتصادي.

وقال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور: «لا نرغب في المشاركة بهذه التمثيلية الهزلية»، مضيفاً أنهم يحاولون أن يبدو الأمر وكأنهم يريدون تحسين مستوى حياتنا، «ولكن الأمر المستتر يتمثل في دفعك إلى القبول باستمرار الاحتلال»، مضيفاً: «على الشعب الفلسطيني ألا يعيش في وهم دعم أمريكا إقامة دولة فلسطينية».

وتعتزم الحكومة الفلسطينية مقاطعة مؤتمر الاستثمار المقرر أن تنظمه الولايات المتحدة في البحرين أواخر الشهر الجاري لتقديم خطة كوشنر.

عقاب الفلسطينيين

واتخذ ترامب قرارات عدة منحازة لإسرائيل على حساب الفلسطينيين والسوريين أيضاً، منها وقف المساعدات، وسبقها نقل السفارة إلى القدس، واعترافه بسيادة الاحتلال على مرتفعات الجولان السورية.

وقال مفاوض السلام الإسرائيلي السابق ميشيل هيرزوج: «إذا كنت تريد التواصل مع رجل الشارع الفلسطيني، فعليك أن تكون حذراً ولا تتجاهل»، مضيفاً: «نهج ترامب لم يثر سوى الانتقادات».

وذكر كوشنر أمام معهد سياسات الشرق الأدنى: «إذا قلت دولتين فإن ذلك يعني شيئاً بالنسبة للإسرائيليين، ويعني شيئاً آخر بالنسبة للفلسطينيين، لذا قلنا دعونا من قول ذلك».

وكان رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي السابق جادى إيزنكوت حذر الإدارة الأمريكية من مخاطر انفجار موجة عنف في الضفة الغربية، نتيجة انخفاض المساعدات الإنسانية.

وقال الخبير في شؤون الشرق الأوسط، أرون ميللر: «يجب على كوشنر أن يتذكر عند الانخراط في قضايا الشرق الأوسط أن ذلك يتطلب عدم إلحاق الضرر بالطرف الآخر»، مضيفاً «الإخفاق له ثمن، وتكرار الإخفاق يكلف ثمناً أفدح».

وتابع: «لو كان لدينا القدرة على شراء حل للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لقمنا بذلك منذ فترة طويلة، إن الأمر لا يتعلق بالمال».

#بلا_حدود