السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021

عصيان مفتوح في السودان حتى تسليم السلطة للمدنيين

بدت شوارع العاصمة السودانية الخرطوم خالية إلى حد بعيد، أمس، مع بدء حملة عصيان مدني مفتوح ضد المجلس العسكري الحاكم للمطالبة بحكم مدني في البلاد، وذلك رداً على مقتل العشرات بعد فض اعتصام المتظاهرين في ساحة الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم.

ومع بداية أسبوع العمل في السودان أمس، أغلقت معظم البنوك التجارية والشركات الخاصة والأسواق، وكانت وسائل النقل العام تعمل بالكاد، بينما تسنت رؤية القليل من المارة أو العربات في الشوارع.

وفي مطار الخرطوم، حيث لا تعمل سوى القليل جداً من الرحلات، تكدس المسافرون في صالة السفر، وأغلقت معظم مكاتب السفريات بسبب انقطاع الإنترنت، كما ارتفعت أسعار التذاكر.

وأطلقت الشرطة السودانية الرصاص في الهواء والغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين كانوا يحاولون نصب حواجز في الطرقات في إطار حملة العصيان المدني كوسيلة لدعم حركة الاحتجاج.

وقتل أربعة أشخاص أمس في أول أيام العصيان المدني، حسبما أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، إحدى القوى المنظمة للاحتجاجات.

وأوضحت اللجنة أن حصيلة القتلى منذ اقتحام مقر الاعتصام في الثالث من يونيو الجاري ارتفعت إلى 118 قتيلاً، بينما قالت الحكومة إن عدد القتلى بلغ 61 قتيلاً فقط، بينهم ثلاثة من قوات الأمن.

وقال التلفزيون السوداني أمس إنه تم تغيير القيادي الكبير بقوات الدعم السريع محمد عبدالله.

وأكد تجمع المهنيين السودانيين، الذي كان أول جهة أطلقت الاحتجاجات ضد حكم عمر البشير الذي امتد لثلاثة عقود في ديسمبر الماضي، أن حملة العصيان المدني ستتواصل إلى حين نقل القادة العسكريين السلطة إلى حكومة مدنية.

وشدد التجمع، وهو أحد القوى الرئيسة المشكّلة لقوى إعلان الحرية والتغيير المعارضة، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، على أن «العصيان المدني الشامل والإضراب السياسي العام هي وسائلنا السلمية لاقتلاع حقنا في الحياة».

وأشار إلى أن «الإضراب السياسي العام هو الأسرع والأنجع لإسقاط المجلس العسكري الانقلابي وإنهاء احتلال الميليشيات لشوارع مدن وقرى السودان ونقل مقاليد الحكم لسلطة انتقالية مدنية، وفقاً لإعلان الحرية والتغيير».

ولفت إلى أن العصيان هو «موقف أخلاقي وفاء لدماء الشهداء وحلمهم بوطن الحرية والسلام والعدالة».

وكان المجلس العسكري الانتقالي في السودان أعلن أمس الأول انفتاحه على التفاوض وحرصه على التحول الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة في البلاد.

#بلا_حدود