الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

متظاهرون ضد قانون تسليم المطلوبين للصين. (إي بي إيه)

متظاهرون ضد قانون تسليم المطلوبين للصين. (إي بي إيه)

هونغ كونغ تتمسك بمشروع قانون تسليم المطلوبين للصين رغم الاحتجاجات

رفضت الحكومة الموالية للصين في هونغ كونغ إلغاء مشروع قرار مثير للجدل سيسمح بتسليم مطلوبين لبكين على الرغم من تظاهرة هائلة ضد النص في هذه المستعمرة البريطانية السابقة.وأكدت رئيسة السلطة التنفيذية للمنطقة كاري لام، التي بدت أمام وسائل الإعلام مصممة على موقفها رغم التظاهرات، أن المجلس التشريعي، أي البرلمان المحلي سيناقش هذا النص غداً كما هو مقرر.

وأضافت أنه «نص تشريعي مهمّ للغاية سيساعد على إحقاق العدالة، وسيضمن أيضاً وفاء هونغ كونغ بالتزاماتها المتعلقة بالجرائم العابرة للحدود والدول».

وتؤكد سلطات هونغ كونغ أن القانون سيسد فراغاً قانونياً، وسيسمح بألا تكون المدينة بعد اليوم ملاذاً لبعض المجرمين.

وأثار مشروع القانون انتقادات دول غربية واستنفاراً في مجتمع هونغ كونغ الذي يدين الطابع غير الشفاف والمسيس للقضاء الصيني، ويخشى كثيرون من «استخدام سياسي» للنص للقيام بتسليم أشخاص إلى بكين.

وتظاهر حشد هائل أمس الأول في شوارع هونغ كونغ، وتحدث المنظمون عن مليون شخص شاركوا في التظاهرة، بينما أحصت الشرطة 240 ألفاً، ما يجعلها ثاني أكبر تظاهرة مهمة منذ عودة المنطقة إلى الصين في 1997.

وشكلت هذه المسيرة تحدياً كبيراً للام التي لم تنتخب بل تم تعيينها، لكنها أكدت مع ذلك أنها لا تنوي تعديل جوهر النص ولا حتى سحبه، وقالت إن «دراسة النص في قراءة ثانية ستجري في 12 يونيو».ورفضت الاتهامات بأنها لا تأخذ في الاعتبار الرأي العام، مشيرة إلى أن حكومتها قدمت تنازلات عدة لضمان حماية الحريات الفريدة من نوعها في هونغ كونغ وتكييف القانون مع الشروط الدولية في مجال حماية حقوق الإنسان.

وقال الخبير السياسي ديكسون سينغ، إن لام باتباعها هذا الحزم تسير في طريق خطير قريب من «الانتحار السياسي»، مضيفاً: «على مر الوقت ستواجه حكومة لام في هونغ كونغ أزمة شرعية»، معتبراً أن عدداً أقل من الأشخاص سيثقون بها.

#بلا_حدود