الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021

عودة بطيئة للحياة في الخرطوم مع استمرار العصيان

عادت ملامح الحياة إلى شوارع العاصمة السودانية الخرطوم «بخجل»، أمس، في ثاني أيام حملة العصيان المدني الذي دعا إليه المحتجون للضغط على المجلس العسكري الحاكم لتسليم السلطة إلى المدنيين، فيما تستمر جهود إثيوبيا للتهدئة بين المحتجين والمجلس العسكري.

وفتح عدد من المحال التجارية أبوابها وبدأت محطات تزويد الوقود بالعمل، فيما شوهدت حافلات المواصلات العامة تنقل ركاباً في الشوارع، وتأتي العودة «الخجولة» للحياة الطبيعية في وقت أعلن المجلس العسكري تعزيز قوات الأمن المنتشرة في الشوارع والتأكيد على فتح الطرق، محمّلاً مسؤولية الاضطرابات للمحتجين.

وشهدت الخرطوم قيام أفراد بقطع الطرق بالعوائق والحجارة التي يكدسونها لتشكل «متاريس» وقرّر المجلس العسكري تعزيز الوجود الأمني لإعادة الحياة إلى طبيعتها وتأمين المواطنين العُزّل وفتح الطرق وتسهيل حركة الناس وحركة المركبات العامة والخاصة وحراسة المرافق الاستراتيجية والأسواق». وشوهدت سيارات وحركة مارة ضعيفة في شوارع العاصمة، وقال سائق إحدى الحافلات عبدالماجد محمد «ليس معنى عملي أنني ضد الثورة، ولكن يجب أن أعمل لمساعدة أسرتي في الحصول على النقود». يأتي ذلك، فيما ذكرت مصادر إثيوبية أن مستشار الرئيس الإثيوبي سيلتقي رئيس المجلس العسكري عبدالفتاح البرهان وممثلين عن قوى الحرية والتغيير المعارضة في الخرطوم للدفع بالوساطة الإثيوبية بين الجانبين. وبيّنت المصادر أن الوسيط الإثيوبي اقترح الإفراج عن معتقلين من قوى الحرية والتغيير، ووقف التراشق الإعلامي، والتحقيق في فض اعتصام المحتجين أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، فضلاً عن إيجاد لجنة مشتركة بين الجانبين لبحث الخطوات والإجراءات التي يمكنها أن تسهل التفاوض. من ناحية أخرى، رحب الأمين العام لمجلس أحزاب الوحدة الوطنية السوداني عبود جابر بالمبادرات الإقليمية والدولية الداعية إلى استقرار السودان. واستبعد جابر قبول الشعب السوداني ومكوناته المختلفة والمجلس العسكري الانتقالي مبدأ إقصاء القوى السياسية بعدم إشراكها في مؤسسات الفترة الانتقالية.وكشف عن طرح مجلس أحزاب الوحدة الوطنية مبادرة وطنية لعقد مؤتمر جامع وعاجل يشمل كل مكونات الشعب السوداني للخروج بوثيقة تقود الفترة الانتقالية لحين إجراء انتخابات.

#بلا_حدود