الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

كشف مخطط إرهابي سرّي لـ «حزب الله» في لندن

كشفت مصادر أمنية بريطانية عن مخطط إرهابي لمتطرفين على علاقة بميليشيات «حزب الله» الإرهابي المدعوم من إيران قاموا بتخزين عناصر تدخل في صناعة قنابل في لندن عام 2015 في قضية بقيت «سرية ومخفية عن العامة».

وأفاد تقرير لصحيفة ديلي تلغراف البريطانية، نقلاً عن مصادر أمنية، بأنه في أعقاب معلومات من حكومة أجنبية اكتشفت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية «إم آي-5» آلاف من عبوات الثلج التي تستخدم لمرة واحدة، تحتوي على ثلاثة أطنان من نترات الأمونيوم (عنصر شائع في القنابل اليدوية الصنع).

وخلصت تحقيقات سرية قادتها المخابرات وجهاز مكافحة المتفجرات البريطاني، لأكثر من ثلاث سنوات، إلى علاقة بين ميليشيات «حزب الله» المدعومة من إيران، وعناصر تم اعتقالهم في 2015، أثناء تخزينهم أطناناً من المواد المتفجرة في مصنع للقنابل، على مشارف العاصمة لندن.

ووصفت صحيفة ديلي تلغراف النتائج التي توصلت إليها السلطات بـ «المروعة»، بعد أن كشفت عن أن ميليشيات «حزب الله»، جمعت الآلاف من الطرود الصغيرة المتفجرة، والتي احتوى كل واحد منها على نترات الأمونيوم.

وبعد أكثر من ثلاث سنوات من كشف مؤامرة مصنع القنابل في لندن سراً، وجهت السلطات الاتهام رسمياً لميليشيات «حزب الله» لضلوعها في دعم وتمويل تلك العناصر.

وأوضحت تلغراف أن عملاء من جهاز المخابرات، وضباطاً من شرطة مكافحة الإرهاب التابعة لشرطة لندن، قاموا بعملية سرية لكشف التآمر الإيراني على العاصمة الأوروبية، باستخدام عناصر من ميليشيات «حزب الله» الإرهابية.

وفي عام 2015، حيث تم توقيع الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية الكبرى، اكتشفت السلطات في بريطانيا مصنعاً للقنابل كان يديره أحد أكثر الجماعات الوكيلة سيئة السمعة المرتبطة بإيران، وهي ميليشيات «حزب الله».

واعتقل شخص في عمليات دهم في شمال غرب لندن، لكن أخلي سبيله فيما بعد من دون توجيه تهمة بعد «عملية استخبارات سرية»، بحسب الصحيفة، لم تكن تهدف إلى ملاحقة جنائية.

وقالت الصحيفة إن قرار عدم الكشف عن المعلومات بشأن اكتشاف المخزون والذي جاء به بعد إبرام الاتفاق النووي الإيراني، من شأنه أن «يثير تساؤلات».

وأضافت الصحيفة أن رئيس الحكومة آنذاك ديفيد كاميرون ووزيرة الداخلية تيريزا ماي، أبلغا بالأمر، لكن النواب الذين كان يناقشون مسألة حظر «حزب الله» في بريطانيا، لم يتم إبلاغهم.

وفي تلك الفترة كان الجناح العسكري لـ «حزب الله» محظوراً في بريطانيا، لكن الحزب اللبناني بأكمله أدرج على قوائم بريطانيا للإرهاب في وقت سابق العام الجاري.

وذكرت الصحيفة أن عمليات عثور مماثلة لعبوات ثلج تستخدم في تخزين متفجرات، سجلت في أماكن أخرى في العالم، فقبل اعتقال جميع العناصر المشبوة في علاقتها بمصنع المتفجرات في لندن، كانت تايلاند ألقت القبض على عناصر تابعة لـ «حزب الله» تعمل على شراء عبوات التبريد وتجميعها.

كما حاول أحد عناصر حزب الله في نيويورك افتتاح شركة تعمل في هذا المجال (تصنيع عبوات تبريد للتصدير).

وذكرت الصحيفة أنه وعلى الرغم من ذلك لم يتمكن عميل حزب الله من افتتاح شركته في نيويورك، وأوضحت أن القضية الأكثر صلة بمصنع المتفجرات السري في لندن كانت في قبرص، حيث تم ضبط مؤامرة ذات أوجه تشابه «مذهلة» مع تلك التي اكتشفت في لندن.

#بلا_حدود