الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

الإمارات وألمانيا: شراكة استراتيجية وتقارب في المواقف

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية، أمس في بيان مشترك، أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتقارب المواقف بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، والالتزام المشترك بمكافحة التطرف والإرهاب.

وشددت الإمارات وألمانيا في البيان المشترك على «رفضهما القاطع لجميع أشكال الإرهاب»، التي تمثل تهديداً للسلم والاستقرار الدوليين، وضمان التعاون الأمني في هذا الصدد.

ووافق الجانبان على حشد الجهود بشأن قضايا مكافحة الإرهاب، وتبادل الخبرات والمعلومات وتعزيز التدريب الفردي وبناء القدرات في هذا الصدد. وتحقيقاً لهذه الغاية، يسعى الجانبان إلى الانخراط في تعاون ملموس في مجال مكافحة الإرهاب.

وتعزيزاً لدور البلدين في مكافحة الإرهاب، أعلنت الإمارات وألمانيا تأييدهما لقرار الأمم المتحدة رقم 2462، الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع، وشاركت في رعايته البلدان، والذي يطلب من الدول الأعضاء اتخاذ المزيد من الخطوات لمنع تمويل الإرهاب ومكافحته ومحاسبة الدول الراعية للإرهاب.

أزمة اليمن

وبشأن الأزمة اليمنية، حثت دولة الإمارات وألمانيا بشدة على التوصل إلى حل سياسي استناداً إلى مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني، وجميع القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لا سيما قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2216.

وأكد البلدان أهمية تنفيذ اتفاق استوكهولم وفقاً لقراري مجلس الأمن رقم2451 ورقم 2452، والتزامهما بتحقيق هذه الغاية، وفق ما ذكرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية.

كما أعرب الجانبان عن تأييدهما للجهود المتواصلة التي يبذلها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث.

ويُعتبر البلدان من أهم الجهات المانحة لشعب اليمن، وهما ملتزمان بالاستجابة بفاعلية للحالة الإنسانية الراهنة، إذ تسهم ألمانيا في بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، ولديها موظفون من بينهم أفراد عسكريون وشرطيون.

التصعيد الإيراني

وفيما يتعلق بإيران، أعربت كل من دولة الإمارات وألمانيا عن قلقهما إزاء تنامي التوترات في المنطقة، وتدعوان إيران إلى «القيام بدور إيجابي والامتناع عن اتخاذ أي خطوات تصعيدية».

وأعربت ألمانيا عن الموقف الأوروبي/‏ ‏‏‏‏‏الدول الأوروبية الثلاث (E3)، الذي يفيد بأن خطة العمل الشاملة المشتركة تعتبر «جزءاً رئيساً للهيكل الدولي لعدم انتشار الأسلحة النووية، وإنجازاً للدبلوماسية المتعددة، وتم إقراره بإجماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من خلال القرار رقم 2231.

وأكد الطرفان مجدداً على ضرورة الامتناع عن القيام بأي أعمال من شأنها تصعيد التوترات القائمة حالياً. وترى الإمارات وألمانيا أيضاً أن مراعاة سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية «أمر أساسي لضمان الأمن والاستقرار الإقليميين».

ليبيا وسوريا

وفيما يتعلق بليبيا، أكدت الإمارات وألمانيا أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع الدائر هناك، وأن الإطار السياسي للمبعوث الأممي غسان سلامة «يمثل الخيار الأفضل لتجاوز الأزمة السياسية الحالية، وأن الحيلولة دون تصعيد الصراع أمر بالغ الأهمية لتحقيق الاستقرار في المنطقة وهو أولوية بالنسبة للمجتمع الدولي ككل. كما أن مكافحة الإرهاب والتطرف قضية محورية بالنسبة لمستقبل ليبيا».

وبشأن سوريا، شدد البلدان على أن الصراع الدائر في سوريا «لا يمكن حله بالوسائل العسكرية»، وأنهما يؤيدان بشدة الجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة جير بيدرسن في مساعيه لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

#بلا_حدود