الاحد - 25 يوليو 2021
الاحد - 25 يوليو 2021

دول متوسطية تتقصى مصير آلاف المهاجرين المفقودين

أكدت دول مطلة على البحر الأبيض المتوسط أنها اتخذت خطوة رئيسة نحو معرفة مصير آلاف المهاجرين، العديد منهم فروا من الحرب في سوريا، الذين فُقِد أثرهم أثناء محاولة الوصول بحراً إلى أوروبا.

وفي اجتماع للجنة الدولية لشؤون المفقودين، عُقد في لاهاي هذا الأسبوع، تعهدت كل من قبرص واليونان ومالطا تنسيق وتعزيز جهودها لمعرفة مصير قرابة 18500 مهاجر اختفوا منذ عام 2014 أثناء قيامهم بالرحلة المحفوفة بالمخاطر في البحر المتوسط.

وإيطاليا، التي اتخذت نهجاً متشدداً حول الهجرة مع وصول حكومتها الشعبوية ووزير الداخلية ماتيو سالفيني إلى الحكم، لم توقع على هذا الإعلان المشترك الجديد بسبب ما وصفته اللجنة بمسائل حكومية داخلية. وهذه الدول الأربع تمثل نقاط العبور الرئيسة إلى أوروبا بالنسبة للعديد من المهاجرين الفارين من الحرب في سوريا ومناطق أخرى، ومعرفة مصير أولئك المفقودين، إن وُجدوا أحياء أو تأكد موتهم وعثر على رفاتهم، تمثل خطوة مهمة للعائلات في طي صفحة في محنتهم. وقالت الملكة نورالحسين، وهي مفوضة في اللجنة «نحن بصدد إطلاق عملية بغاية الأهمية».

وأوضحت «مساعدة الأشخاص والمجتمعات التي فقدت أفراداً منها في نزاع، يمكن أن تفتح طريقاً أمام معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والمصالحة، وحيث هو ممكن، المحاسبة».

واللجنة التي أنشأت في أعقاب نزاعات في يوغسلافيا السابقة وأسسها عام 1996 في ساراييفو الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون، تستخدم تكنولوجيا الحمض النووي الريبي المتطورة لمعرفة مصير مفقودين.

وتصب اللجنة تركيزها على واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث، أزمة الهجرة التي تضرب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا منذ 2014.غير أن كبار الممثلين في اللجنة الدولية لشؤون المهاجرين دعوا إلى بذل المزيد من الجهود لمعرفة مصير المهاجرين، خصوصاً أولئك الذين فروا من النزاع في سوريا، وحيث يقدر عدد الأشخاص مجهولي المصير بنحو 85 ألف شخص.

#بلا_حدود