السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

صور جوية توثق اعتداء تركيا على المياه القبرصية

كشفت صور نشرها موقع «إميدج سات إنترناشيونال»، سفناً تركية وهي تقوم بالتنقيب عن الغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لقبرص، لتستمر بذلك أنقرة في خرقها للقوانين الدولية، وتعديها على حقوق الجيران، حسب ما بثت فضائية سكاي نيوز العربية، أمس.

وأظهرت صورة نشرها حساب الموقع على صفحته في تويتر، سفينة «فاتح» التركية للتنقيب عن الغاز، وهي تجري عمليات التنقيب في 16 مايو الماضي، على بُعد 80 كم غرب مدينة بافوس القبرصية، وهي المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.

وبعد أربعة أيام من تلك الصورة، كشفت صور جديدة، سفينة ثانية هي «بربروس» التركية، لترافق «فاتح» في التنقيب عن الغاز. وبعد مرور شهر على التقاط تلك الصور، كشفت صور جديدة أن السفينتين لا تزالان تعملان في نفس المنطقة التابعة لقبرص.

وأعادت هذه الصور تسليط الضوء على الأزمة التي يصر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على خلقها مع دول الجوار، متجاهلاً بذلك كافة المواثيق والقوانين الدولية.

وحذّر الاتحاد الأوروبي تركيا، أمس، من المضي قدماً في أعمال التنقيب عن النفط والغاز قبالة قبرص، واصفاً الخطة بأنها غير قانونية، ومتعهداً «بالرد بشكل مناسب».

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، إن وزراء خارجية الاتحاد الـ 28 أعادوا تأكيد دعمهم لقبرص في النزاع.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعربت الأحد عن قلقها، وطلبت من تركيا التوقف عن خططها للبدء بنشاطات تنقيب عن الغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة في قبرص، وهو الاعتراض الذي رفضته أنقرة.

ودعت موغيريني، بعد محادثات مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، تركيا في شكل عاجل لضبط النفس واحترام الحقوق السيادية لقبرص في منطقتها الاقتصادية الخالصة، والامتناع عن أي إجراء غير قانوني سيرد عليه الاتحاد الأوروبي بشكل مناسب وبتضامن كامل مع قبرص.

لكن أردوغان رفض كل هذه الاعتراضات، وهدد بأن قوات بلاده سترد على أي تحرك ضد السفن التركية، شرقي البحر الأبيض المتوسط.

وتعد تركيا الدولة الوحيدة التي لم تعلن عن منطقتها الاقتصادية الخالصة في شرق المتوسط، ولم توقع أي اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع أي دولة ساحلية، باستثناء شمال قبرص، ما يعقد حل الأزمة قانونياً، ويمنح أنقرة باباً واسعاً للمناورة على حقوق الغاز في المنطقة.

#بلا_حدود