الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

عراقيون يحاولون إطفاء حريق في حقل قمح قرب الموصل. (رويترز)

عراقيون يحاولون إطفاء حريق في حقل قمح قرب الموصل. (رويترز)

حرائق القمح في العراق.. سلاح التجويع الداعشي

منذ بدء موسم حصاد القمح بالعراق في أبريل، انتشرت الحرائق في محافظات عدة بعدما حث تنظيم داعش الإرهابي أنصاره على شن حرب اقتصادية.وتهوّن الحكومة في بغداد من شأن الأزمة، وتقول إن الحرائق المتعمدة قليلة جداً، ولكن مسؤولون في محافظة نينوى التي تعد سلة غذاء العراق حذروا من أنه إذا امتدت الحرائق إلى مواقع تخزين الغلال فقد يصبح ربع المحصول الوفير هذا العام عرضة للخطر، ما قد ينطوي على وضع نهاية لحلم الاكتفاء الذاتي الذي يراود العراق بعد سنوات اضطرب فيها المحصول بسبب الجفاف وحكم تنظيم داعش الإرهابي.

كان العراق قد أعلن النصر على التنظيم في ديسمبر 2017، لكن داعش أعاد تنظيم صفوفه في سلسلة جبال حمرين التي تمتد إلى المحافظات الشمالية، وهي منطقة يطلق عليها المسؤولون اسم «مثلث الموت».

وفي الأسابيع الأخيرة، نشر التنظيم تعليمات مفصلة على الإنترنت عن كيفية شن عمليات كر وفر وإضعاف «العدو» بعمليات الاستنزاف دون تكبد أي خسائر.

وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي إن نحو عُشر الحرائق فقط ناتج عن عمليات تخريب وإن بقية الحرائق ترجع إلى خلل كهربائي أو أعقاب السجائر أو أعطال الآلات الزراعية.

لكن الأرقام التي ذكرها مسؤولون اتحاديون لا تتفق مع بيانات قدمها مسؤولون ومزارعون.

وقال رئيس الوزراء إن عدد الحرائق على مستوى البلاد بلغ 262 حريقاً هذا العام، ولكن رئيس الدفاع المدني في محافظة صلاح الدين قال إن عدد الحرائق في محافظته بلغ 267 حريقاً في شهر مايو وحده.

وقال مسؤولون في ديالى أيضاً إن الأرقام الاتحادية منخفضة للغاية.

وبحلول العاشر من يونيو كانت النيران قد التهمت 65 ألف دونم من القمح والشعير في محافظة نينوى، أي ما يتجاوز المساحة التي قدرتها بغداد للعراق كله.

وقال مزارعون إن التحدي الذي تواجهه الحكومة أكبر لأن البعض استغل الحرائق التي أشعلها المتطرفون وأشعل حرائق أخرى لتسوية حسابات أو خلافات عرقية ودينية.

#بلا_حدود