الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
محتجون متشحون بالسواد يطالبون هونغ كونغ بسحب مشروع قانون التسليم

محتجون متشحون بالسواد يطالبون هونغ كونغ بسحب مشروع قانون التسليم

محتجون متشحون بالسواد يطالبون هونغ كونغ بسحب مشروع قانون التسليم

احتشد آلاف المحتجين المتشحين بالسواد في هونغ كونغ، اليوم الجمعة، بعد انقضاء مهلة حددوها للحكومة لسحب مشروع قانون مثير للجدل لتسليم المتهمين للصين، في أحدث موجة من الاحتجاجات التي تعصف بالمدينة الخاضعة للحكم الصيني.

وتجمع المتظاهرون، وأغلبهم من الطلبة، بشكل سلمي أمام مبنى المجلس التشريعي للتعبير عن غضبهم وإحباطهم من كاري لام الرئيسة التنفيذية للمدينة التي طرحت مشروع القانون قبل أن ترجئ تنفيذه تحت ضغط الاحتجاجات العارمة.

وحاول بعض المحتجين اليوم الجمعة سد طرق رئيسة قرب مركز المدينة المالي في مشاهد أعادت إلى الأذهان احتجاجات وقعت في أواخر عام 2014. وحدثت فوضى مرورية في الساعات الأولى من اليوم.

ويسمح مشروع القانون بتسليم المتهمين المشتبه بهم إلى بر الصين الرئيس ومن ثم مثولهم أمام محاكم خاضعة لسيطرة الحزب الشيوعي.

وقال طالب يُدعى تشان باك-لام عمره 17 عاماً، وهو واحد من الذين تجمعوا خارج مقر البرلمان الذي أغلق مؤقتاً اليوم الجمعة لدواعٍ أمنية "علينا أن نجاهد من أجل حريتنا .. نريد سحب القانون لا تعليقه. سأبقى هنا حتى المساء .. ربما إلى العاشرة. وإذا لم تستجب الحكومة فسنجيء مرة أخرى".

وكان ملايين قد خرجوا إلى شوارع المدينة هذا الشهر احتجاجاً على قانون التسليم الذي يخشون أن يقوض النظام القانوني في هونغ كونغ، ما أدى إلى بعض من أعنف الاحتجاجات منذ عقود عندما أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.

وطالب المحتجون اليوم الجمعة الحكومة بإسقاط كل التهم عن المقبوض عليهم خلال احتجاجات الأسبوع الماضي وباتهام الشرطة بانتهاج العنف والكف عن الإشارة للاحتجاجات على أنها أعمال شغب.

مخاوف من تدخل الصين

منذ عودة هونغ كونغ إلى حكم الصين عام 1997 وهي تدار بنظام "بلد واحد ونظامان" الذي يسمح بحريات لا يتمتع بها المواطنون في بر الصين الرئيس، بما يشمل نظاماً قضائياً مستقلاً يشكل موضع اعتزاز كبير في المدينة.

لكن العديد من سكان هونغ كونغ يشعرون بقلق متزايد إزاء تشديد الصين لقبضتها على المدينة وما يرونه تقويضاً للحريات المدنية.

وأحجمت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ عن سحب مشروع القانون تماماً، وهو ما أثار غضب كثيرين ممن يخشون أن يضعهم القانون تحت رحمة النظام القضائي في بر الصين الرئيس، والذي تشوبه عمليات تعذيب وانتزاع للاعترافات واعتقالات تعسفية.

وشهد الأسبوع الماضي بعضاً من أعنف الاحتجاجات منذ عقود عندما أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
#بلا_حدود