الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

إجراءات لبنانية «صارمة وسرية» لاستعادة الأمن في الجبل

أعلن مجلس الدفاع الأعلى في لبنان، أمس، اتخاذ إجراءات صارمة، لكن سرية، لاستعادة الأمن في منطقة جبل لبنان بعد مقتل اثنين من مرافقي وزير في تبادل لإطلاق النار أثار المخاوف من تجدد الصراع في واحدة من أكثر المناطق دموية في الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. وقُتل مرافقان لوزير المهجرين صالح الغريب، أمس الأول، في تبادل لإطلاق النار مع أنصار الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في حادث يعكس التوتر السياسي المتزايد مع خصومه بمن فيهم السياسي جبران باسيل.

وأشار العنف أيضاً إلى صراع على السلطة في الجبل بين جنبلاط المناهض لسوريا ومنافسه التاريخي النائب طلال أرسلان المقرب من دمشق.

ووصف الغريب، المقرب من وزير الخارجية باسيل وأرسلان الحادث الذي وقع في منطقة عاليه بجبل لبنان بأنه «كان كميناً مسلحاً ومحاولة اغتيال واضحة».


وقال مجلس الدفاع الأعلى الذي يضم رئيس البلاد ووزراء وقادة الأمن، أمس، إنه اتخذ «قرارات حاسمة» لاستعادة الأمن وتقديم المتورطين إلى العدالة. وأضاف المجلس في بيان أنه قرر «توقيف جميع المطلوبين وإحالتهم إلى القضاء على أن تتم التحقيقات بسرعة بإشراف القضاء المختص، وذلك وأداً للفتنة وحفاظاً على هيبة الدولة وحقناً للدماء البريئة، كما أنه يبقي قراراته سرية».

وذكر أرسلان في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون، أمس، أن الدولة يجب أن تتحرك «وإذا لم تضرب الدولة بيد من حديد ستكون هناك تداعيات سلبية في أكثر من منطقة».

في الوقت ذاته، قطع مؤيدو الحزب الديمقراطي اللبناني الطريق الدولي في منطقة بعلشميه ـ صوفر، احتجاجاً على عدم تسليم قتلة مرافقي الغريب.

وقام مناصرو الحزب، الذي يترأسه النائب إرسلان، ظهر أمس بقطع الطريق الدولي في منطقة بعلشميه ـ صوفر بالإطارات المشتعلة لبعض الوقت، وأعلنوا أنهم لن يدفنوا الضحايا قبل تسليم قتلة مرافقي وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب للقوى الأمنية.

وفتح المعتصمون بعد ذلك الطريق بناءً على طلب من أرسلان.

وطالب أرسلان بإحالة ملف حادثة الجبل إلى المجلس العدلي، واصفاً ما حصل بأنه محاولة لاغتيال الغريب.

وأشار إلى أن «ما حصل لن يمرّ معنا ولتتفضل الدولة لتحفظ حق الناس وإلا ستكون هذه الأخيرة عرضة للشبهات».

#بلا_حدود