الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021
No Image Info

بعد اقتراح الرئيس الانتقالي .. حذر وانتظار في الجزائر

اقترح الرئيس الجزائري الانتقالي عبد القادر بن صالح مساء الأربعاء تشكيل هيئة حوار من أجل تنظيم الانتخابات الرئاسية، ووعد بأن الدولة بما فيها الجيش ستلتزم الحياد التام خلال العملية. ولم يعط الرئيس الانتقالي في خطابه للأمة تفاصيل عن روزنامة «الحوار». وكل ما نعرفه أنه «ستتم قيادته وتسييره بحرية وشفافية كاملة من قبل شخصيات وطنية مستقلة ذات مصداقية وبلا انتماء حزبي أو طموح انتخابي شخصي».

وهذا الالتزام هو استجابة لأحد المطالب الرئيسة للحركة الاحتجاجية، التي طالبت بتشكيل مؤسسات مستقلة عن رموز «النظام» الحاكم منذ عقود لإدارة المرحلة الانتقالية.

وسبق لبن صالح (77 عاماً) أن قدم عرضاً للحوار في 6 يونيو من أجل الوصول إلى توافق على تنظيم انتخابات رئاسية لكن الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة رفضت العرض الأول.


والتزم بن صالح هذه المرة بأن «الدولة بجميع مكوناتها، بما فيها المؤسسة العسكرية لن تكون طرفاً في هذا الحوار وستلتزم بأقصى درجات الحياد طوال مراحل هذا المسار»، بحيث تكتفي فقط «بوضع الوسائل المادية واللوجستية تحت تصرف الفريق» الذي يقوم به.

وفي رأي أحمد صادوق رئيس الكتلة النيابية لحركة مجتمع السلم، أكبر حزب إسلامي في المعارضة، أن ما قدمه بن صالح «خطاب جميل»، لكن حزبه يفضل «الانتظار» حتى يرى كيف سيتم تطبيق «المقترح» على الأرض.

يأتي الاقتراح عشية احتفال الجزائر بالذكرى الـ 57 لنهاية الاحتلال الفرنسي المتزامنة مع يوم الجمعة العشرين للاحتجاجات الأسبوعية ضد النظام. وكذلك يأتي العرض قبل أن تنتهي الفترة الانتقالية في 9 يوليو، والتي حدّد الدستور مدتها بـ 90 يوماً.

وسبق لبن صالح أن أعلن أن «الوضع الاستثنائي» يفرض عليه «مواصلة تحمل مسؤولية رئاسة الدولة حتى انتخاب رئيس جديد»، لذلك سيبقى في الحكم بعد التاسع من يوليو «لكن خارج أي إطار» دستوري كما أشارت المؤرخة كريمة ديرش الباحثة في مركز البحث العلمي بفرنسا.

وبالنسبة للمحتجين والعديد من المراقبين، فإن الرئيس الانتقالي ليس هو الحاكم الفعلي، بل الفريق أحمد قايد صالح رئيس أركان الجيش الذي أصبح في واجهة اللعبة السياسية بعدما لعب دوراً مفصلياً في إزاحة بوتفليقة ودفعه للاستقالة.
#بلا_حدود