الاحد - 25 فبراير 2024
الاحد - 25 فبراير 2024

إيران تعد لـ «المرحلة الثالثة» من انتهاك الاتفاق النووي

إيران تعد لـ «المرحلة الثالثة» من انتهاك الاتفاق النووي

أحد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محطة ناتانز جنوبي طهران. (أ ف ب)

تجاوزت إيران، أمس، مستوى 3.67 في المئة من تخصيب اليورانيوم المنصوص عليه في الاتفاق النووي، إلى نسبة لا تقل عن 4.5 في المئة، وذلك بعد يوم من إعلانها تطبيق «المرحلة الثانية» من انتهاك بنود الاتفاق، والإعداد لـ «المرحلة الثالثة»، ما استدعى تحذيراً من الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

وأعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أمس، بهروز كمالوندي تطبيق «المرحلة الثانية» من خفض تعهدات بلاده بالاتفاق النووي الموقّع مع الدول الكبرى عام 2015، مشيراً إلى أن إيران تعمل حالياً على إعداد خياراتها لـ «المرحلة الثالثة» من خفض التعهدات، والتي من بينها رفع مستوى التخصيب إلى 20 في المئة، وزيادة عدد أجهزة الطرد المركزي وإعادة تركيب أجهزة طرد مركزي أكثر تطوراً.

وأضاف «مسألة رفع نسبة التخصيب إلى 20 في المئة أو حتى أكثر من ذلك مطروحة في اجتماعات المجلس الأعلى للأمن القومي كخيارات في الخطوات اللاحقة، ولكن سيتم العمل بكل منها حسب الحاجة وليس لمجرد أن المستوى الأكبر يخيف الطرف الآخر».


وأكد نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس أن الولايات المتحدة لا تسعى للحرب مع إيران، وأنها مستعدة لإجراء محادثات مع طهران بشأن برنامجها النووي، لكنه أوضح أن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدة لحماية المصالح الأمريكية والأمريكيين «يجب على إيران ألا تسيء فهم ضبط النفس الأمريكي بأنه ضعف لعزمها».


وأضاف نائب الرئيس الأمريكي أن «الولايات المتحدة لا تسعى لحرب مع إيران. نحن نرغب في الحوار. نحن مستعدون للإنصات. لكن أمريكا لن تتراجع».

وكان ترامب حذّر إيران، أمس الأول، من خرقها للحدّ الأقصى لتخصيب اليورانيوم المحدَّد في الاتفاق النووي، قائلاً «على إيران أن تكون حذرة، لأنها تقوم بالتّخصيب لسببٍ واحد، ولن أقول ما هو هذا السبب. لكنّه ليس جيّداً. من الأفضل أن يكونوا حذرين».

وكان الاتحاد الأوروبي عبّر عن «قلقه» البالغ من إعلان إيران رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 4.5 في المئة، وحض إيران بقوة على «وقف أنشطتها المنافية لالتزاماتها في إطار اتفاق فيينا» وعلى العودة إلى الالتزام بالاتفاق الدولي.

وأعلنت ألمانيا أنه يتعيّن على طهران العدول عن كل الخطوات التي تخالف الاتفاق التاريخي، بينما عبّر الكرملين عن «قلقه» من قرار طهران برفع نسبة تخصيب اليورانيوم، داعياً إلى «مواصلة الحوار وبذل الجهود على المستوى الدبلوماسي»، فيما اعتبرت الصين أن «التنمر الأحادي» الذي تمارسه واشنطن كان السبب وراء تصعيد الأزمة. وقال متحدث باسم الخارجية الصينية إن «الضغوط القصوى التي مارستها الولايات المتحدة على إيران هي السبب الرئيس وراء الأزمة النووية الإيرانية».