الأربعاء - 30 نوفمبر 2022
الأربعاء - 30 نوفمبر 2022

أردوغان يحاول شيطنة الخصوم .. والدومينو تهدد مستقبله

أردوغان يحاول شيطنة الخصوم .. والدومينو تهدد مستقبله

أردوغان فشل في إثناء باباجان عن قراره. (إي بي أيه)

لم يعد لدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رفاهية خسارة المزيد من الحلفاء بعد خروج حليفه السابق مهندس الإصلاح الاقتصادي في تركيا علي باباجان من حزب العدالة والتنمية الحاكم واستعداده لإطلاق حزب جديد.

وباباجان هو السياسي الثالث من الوزن الثقيل الذي ينشق عن حزب أردوغان، بعد خروج رئيس الوزراء السابق داوود أوغلو في أبريل، والرئيس السابق عبد الله غول الذي خرج في مايو، ما يشير إلى عدم الرضا عن قرار إعادة انتخابات بلدية إسطنبول، والتي انتهت بخسارة الحزب مرتين أمام مرشح المعارضة.

وقالت وكالة رويترز، إنه في ظل الركود الاقتصادي والبطالة والتضخم الذي يضر بالناخبين في تركيا ويؤدي إلى تآكل قاعدة الدعم لأردوغان، فإن أي تآكل جديد مهما كان محدوداً يمكن أن يضر بقوة بالحزب الذي اضطر بالفعل إلى التحالف مع القوميين لتحقيق أغلبية برلمانية.


واكتسبت الانتقادات لأردوغان وسياساته زخماً جديداً بعد خسارة الحزب انتخابات إسطنبول يوم 23 يونيو.


وأفادت تقارير بأن أوغلو قد ينضم إلى باباجان وغول في تشكيل حزب جديد ينافس حزب العدالة والتنمية.

وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أن خروج باباجان من الحزب الحاكم ربما يؤدي إلى سلسلة انشقاقات حسب نظرية الدومينو.

وعمل باباجان وزيراً للاقتصاد ثم للخارجية ثم نائباً لرئيس الوزراء، وهو المنصب الذي شغله من عام 2009 إلى 2015.

وجاءت استقالة باباجان (53 عاماً) بعدما قرر أردوغان إقالة محافظ البنك المركزي في تدخل لم يسبق له مثيل في المؤسسة التي كانت في صلب اختصاص باباجان باعتباره وزيراً مسؤولاً عن اقتصاد تركيا في فترة تضاعف فيها حجم ذلك الاقتصاد ثلاث مرات، بعد أزمة مالية عصفت بالمؤسسة السياسية في 2001.

وذكرت وكالة بلومبرغ أن الاستقالة جاءت بعد تصرف أردوغان الذي أظهر التدهور في حكم القانون وفي المشهد الاقتصادي.

ونقلت الوكالة عن شخص مطّلع على تطورات خروج باباجان أن مهندس الإصلاح الاقتصادي في تركيا زار أردوغان لإبلاغه بقراره، وأن الرئيس التركي حاول إثناءه عن رأيه بأن عرض عليه فرصة مواصلة العمل مع مسؤولي الحزب، وهو ما رفضه باباجان.

ومع توالي الإنشقاقات لجأ أردوغان إلى شيطنة المنشقين، وحذر الناخبين من «الخيانة» بالانضمام إلى أناس مثل باباجان وداوود أوغلو.

وقال أردوغان، الذي صعد هو نفسه إلى السلطة من خلال حزب منشق أسسه عام 2001، إن بعضاً من تركوا حزب العدالة والتنمية «منسيون وأصبحوا تاريخاً».