الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

سقطرى.. والرجل الميداني الأول

"أنت الرجل الميداني الأول في هذا الدور وهذا العمل، ولك كل الشكر والاحترام والتقدير على ما تقدمة، لقد عانيت معنا وواجهت معنا الصعوبات ولكن، أنت رجل التحدي.."

بهذه الكلمات توجه محافظ جزيرة سقطرى الراحل أحمد بن حمدون إلى سعادة خلفان بن مبارك المزروعي، المندوب العام لمؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، وذلك لجهوده الحثيثة والمستمرة لسنوات في نقل الجزيرة من مرحلة المعاناة على كافة المستويات، إلى مستويات الانتعاش، إذ شهدت الجزيرة نقلة نوعية وتغييراً جذرياً، وتوجهت جهود المزروعي منذ البداية للنهوض بالأرض والإنسان فتم وضع الخطط والدراسات اللازمة لتنمية الجوهرة، لتصبح جزيرة تتمتع بكافة البنى اللازمة التي تجعل منها مكاناً يقبل الحياة ويقدمها.

منذ وصول المزروعي الى سقطرى مكلفاً من سمو الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ورئيس مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، والجزيرة تشهد قفزات سريعة إلى التنمية والازدهار، تسارعت الخطى وبدأت الأيادي في العمل بما جادت به العقول من مشاريع أساسية تنم عن تخطيط استراتيجي يضع الجزيرة وأهاليها على طريق النمو والازدهار.


رأى أهالي الجوهرة الطريق بوضوح، واجتمعوا جميعاً على "سقطرى الأمل"، كما أن السلطة المحلية ممثلة في بن حمدون، عملوا على توفير كل ما يلزم لتسهيل مرحلة التأسيس، وهي التي يتم فيها وبشكل سريع إنشاء مشاريع أساسية كالمستشفيات،وكليات العلم والمعرفة، ومراكز الأمن، ويكون التركيز فيها على أهم الموارد التي يعتمد عليها الأهالي وتطويرها وتنظيمها كدعم جمعيات الصيادين ولكن قبل كل ذلك، كان من اللازم تأهيل مطار سقطرى وميناء حولاف وتحهيزهما التحهيز الكامل ورفع مستويات ومعايير العمل فيهما بهدف تسهيل عملية استقبال الموارد اللازمة للبناء وتوفير المساعدات للأهالي لدعمهم وتوفير احتياجاتهم وبالتالي تفعيل دورهم في المشاركة بشكل فعال في بناء أرضهم.

تنوعت المشاريع وتحسنت معيشة الأهالي بشكل ملحوظ حسب ما أكدت كافة التقارير المحايدة، ورغم المحاولات الخارجية لتعطيل حركة التنمية، إلا أن العلاقة التاريخية والتي تجددت بقدوم المزروعي كانت درعاً ضد أي تدخل يسعى إلى عرقلة تنمية الجزيرة خصوصاً بعد أن شاهد الأهالي جزيرتهم وهي تنتقل إلى مراحل متقدمة من المعيشة الحسنة.

وقدمت الإمارات أمثلة تدعو للفخر، تعمل باسم الوطن وتحمل لقب "ابن زايد" في مساعدة الدول والمناطق المختلفة، وهو ما جعل سمعة المواطن الإماراتي حول العالم تتسم بالإيجابية وحب الخير، وتعكس بوضوح الوفاء لقيم ومبادئ التسامح من قبل أبناء زايد.

وبعد وفاة بن حمدون، استمرت سقطرى على مبادئها من رفض شعبي لحزب عرف عنه تدمير الأوطان من أجل مصالحه الخاصة، ويرفض الأهالي هناك إعاقة أحلامهم بوطن مستقر وحياة كريمة.

ولم يعتبر أهالي سقطرى "بومبارك" شخصاً، بل اعتبروه رسالة من الإمارات بمواصلة دعمها للتنمية في الجزيرة، والتزامها بالمساعدة لتكون أحد نماذج النمو والازدهار.
#بلا_حدود