الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

ريتشارد راتكليف زوج البريطانية نازانين زغاري. (إي بي إيه)

ريتشارد راتكليف زوج البريطانية نازانين زغاري. (إي بي إيه)

مزدوجو الجنسية «رهائن» إيران للضغط على الغرب

يقبع عدد كبير من الإيرانيين مزدوجي الجنسية حالياً في سجون إيران التي لا تعترف بالجنسية الثانية، ويمثل سجن «إيفين» السيئ السمعة الواقع في شمال طهران كابوساً للسفارات الغربية، إذ يسجن فيه الإيرانيون من مزدوجي الجنسية ويحتجزون كوسيلة ضغط في لعبة دبلوماسية بلا رحمة في أغلب الأحيان.

وفي هذا السجن، تقبع الباحثة الجامعية الفرنسية الإيرانية فريبا عادل خاه، منذ مطلع يونيو الماضي لتهم لم تكشف بعد. وجاء توقيف عالمة الإنتروبولوجيا البارزة قبيل زيارة المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى طهران لمناقشة إنقاذ الاتفاق النووي الذي وقع في 2015، بعد بانسحاب الولايات المتحدة منه في مايو 2018.

وقال مدير المركز الفكري «نيو إيران»، علي رضا نادر، الذي يتخذ من واشنطن مقراً، إن ذلك تم «من أجل فدية»، مؤكداً أنه «في كل مرة تريد إيران تعزيز وسائل ضغطها ضد الدول الغربية تلجأ إلى احتجاز رهائن للتفاوض».


وفي «إيفين»، انضمت عادل خاه إلى نازانين زغاري راتكليف الإيرانية البريطانية المسجونة منذ أبريل 2016، والصادر بحقها حكم بالسجن خمس سنوات بعد إدانتها بـ «التحريض على الفتنة»، ونُقلت راتكليف التي تؤكد براءتها، وتعمل في مؤسسة «تومسون رويترز» الخيرية، من سجنها إلى جناح للأمراض النفسية في أحد مستشفيات طهران، كما ذكرت عائلتها. وأكد زوجها ريتشارد راتكليف أن زوجته «تستخدم كوسيلة للمبادلة من قبل الحرس الثوري الذي يريد الحصول على شيء ما من الحكومة البريطانية»، ورأت الصحف البريطانية بعد ذلك علاقة بين خطة تسوية دين قديم تبلغ قيمته 450 مليون يورو لإيران وقرار الإفراج عن زغاري راتكليف، لكن لندن وطهران نفتا ذلك.

ورغم محاولات طهران باستمرار نفي استخدام مواطنين مزدوجي الجنسية كوسيلة للضغط من أجل التوصل إلى اتفاقات دولية، إلا أنها اعترفت في الوقت نفسه بأن هؤلاء يمكن مبادلتهم في قضايا آنية، حين طرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، علناً في أبريل، اقتراحاً بمبادلة إيرانيين مسجونين أو مهددين بتسليمهم إلى الولايات المتحدة، بأمريكيين إيرانيين مسجونين في إيران.

#بلا_حدود