الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

صورة نشرتها هيومن رايتس ووتش لعمال في وسط الدوحة.

صورة نشرتها هيومن رايتس ووتش لعمال في وسط الدوحة.

هيومن رايتس ووتش: العمال في قطر يخضعون لنظام استغلالي

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس إن مئات العمال الوافدين في قطر أضربوا هذا الأسبوع احتجاجاً على ما وصفوه بظروف العمل السيئة والتهديدات بخفض الأجور.

وأضافت أنه على الرغم من تفعيل بعض الإصلاحات العمالية على مدى السنة الماضية، لم تلغِ السلطات القطرية نظام الكفالة الاستغلالي، الذي يغذّي الانتهاكات ويمنح أصحاب العمل سلطة مفرطة على العاملين.

وقالت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش بالإنابة: «العمال في قطر بدؤوا الإضراب في دولة تحظره وتحظر الانضمام إلى النقابات، وعلى خلفية نظام عمالي يُعرّضهم لخطر الأذى والاستغلال. لن تنتهي الممارسات العمالية المسيئة التي تدفع العمال إلى هذه المخاطرة إلا عندما تفي الحكومة القطرية بوعدها بإلغاء نظام الكفالة».

وقالت المنظمة إن العمال الوافدين في قطر يخضعون لنظام عمل استغلالي يعرضهم لخطر العمل الجبري، إذ يحاصرهم في ظروف عمل تهدد حقوقهم في الأجور العادلة، والأجر الإضافي، والسكن اللائق، وحرية التنقل، والقدرة على اللجوء إلى العدالة.

هذه الانتهاكات الخطيرة والممنهجة لحقوق العمال الوافدين في قطر عادة ما تنبع من نظام الكفالة الذي لم يُلغَ بعد، وهو النظام الذي يربط تأشيرات العمال الوافدين بأصحاب عملهم ويقيّد كثيراً قدرتهم على تغيير صاحب العمل.

وأضافت أن المصادرات الشائعة لجوازات سفر العمال من قبل أصحاب العمل، والديون المترتبة على العمال الوافدين جراء سداد رسوم استقدامهم، وحظر انضمام العمال الوافدين إلى النقابات والإضرابات تعرّض العمال لخطر الانتهاكات.

ونقلت المنظمة عن عامل مهاجر بشركة قطرية، تقدم خدمات الصيانة والنظافة والسباكة وخدمات أخرى، قوله إنه برفقة من 800 إلى ألف موظف آخرين رفضوا الذهاب إلى العمل في الخامس من أغسطس الجاري.

وأضاف أن تهديدات متكررة وصلت إليهم من الإدارة بالترحيل إذا رفضوا التوقيع على عقود جديدة تقلل كثيراً من أجورهم.

وقال العامل إنه أُجبر على توقيع عقد لدى وصوله إلى الدوحة في 2018، تحت تهديد الترحيل إن لم يفعل، ينص على أجور أقل من التي وعده بها مكتب الاستقدام في بلده.

وتابع «قال الكفيل إن المكتب هو السبب. قال لي: وقع العقد أو عد إلى بلدك»، ومطار حمد الدولي، المطار القطري الرئيس، من بين عملاء الشركة.

وذكر العامل أن خمس سيارات شرطة أحاطت بتجمع العمال، وجاء رجال يبدو أنهم من كبار مسؤولي وزارة العمل. وأضاف «جاؤوا ليهدئوا الناس، وقالوا لنا إنهم سيجدون حلولاً».

وذكرت المنظمة أن قطر وعدت في 2017 بتحسين ظروف العمال لكن الإصلاحات غير كافية ولم تنفذ بالكامل.

وأشارت إلى أن السلطات القطرية لم تنفذ الحظر على مصادرة جواز السفر وعلى دفع العمال لرسوم استقدامهم.

والأهم أن نظام الكفالة لا يزال سارياً، ما يعوق فعالية الإصلاحات التي تم تبنيها في الآونة الأخيرة.

قالت فقيه: «رغم الوضع الهش لهؤلاء العمال الوافدين، فها هم يدافعون عن حقوقهم. ينبغي للحكومة أن تستجيب بتوفير تدابير حماية أكبر للعمال بموجب القانون القطري».
#بلا_حدود