الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
أطفال سوريون في مخيم للنازحين قرب الحدود مع تركيا. (أ ف ب)

أطفال سوريون في مخيم للنازحين قرب الحدود مع تركيا. (أ ف ب)

سوريا: اتفاق «المنطقة الآمنة» اعتداء أمريكي تركي على السيادة

أعربت دمشق عن رفضها «القاطع والمطلق» للاتفاق الأمريكي التركي الرامي إلى إنشاء «منطقة آمنة» في شمال سوريا محملة الأكراد «مسؤولية» ذلك، فيما ينظر الأكراد بعين الحذر والقلق للاتفاق الغامض.وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية «تعرب الجمهورية العربية السورية عن رفضها القاطع والمطلق للاتفاق الذي أعلن عنه الاحتلالان الأمريكي والتركي حول إنشاء ما يسمى بالمنطقة الآمنة، والذي يشكل اعتداء فاضحاً على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية».

واتفقت تركيا والولايات المتحدة، الأربعاء، على إقامة مركز عمليات مشتركة لإدارة التوترات بين المسلحين الأكراد والقوات التركية في شمال سوريا.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن أنقرة اتفقت مع مسؤولين أمريكيين على «تطبيق الإجراءات الأولى الهادفة إلى تبديد المخاوف التركية بدون تأخير. وفي هذا الإطار إنشاء مركز عمليات مشتركة في تركيا لتنسيق وإدارة تطبيق منطقة آمنة بالاشتراك مع الولايات المتحدة».

وجاء هذا الاتفاق بعد ثلاثة أيام من المفاوضات المتوترة بين مسؤولين أتراك وأمريكيين أملاً في منع هجوم تركي على وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على مناطق شاسعة من شمال سوريا وتعتبرها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني المصنف «إرهابياً».

وقال المصدر السوري إن «بعض الأطراف السورية من المواطنين الأكراد التي فقدت البصر والبصيرة وارتضت لنفسها أن تكون الأداة والذريعة لهذا المشروع العدواني الأمريكي التركي تتحمل مسؤولية تاريخية في هذا الوضع الناشئ».

ودعا المصدر هذه الأطراف «كي تراجع حساباتها وتعود إلى الحاضنة الوطنية وتقف صفاً واحداً مع كل السوريين والجيش العربي السوري في الدفاع عن سيادة سوريا وسلامة وحدة أراضيها وشعبها».

وكثفت أنقرة تهديداتها في الأيام الأخيرة بشن هجوم على وحدات حماية الشعب الكردية، ما وضع واشنطن في موقف صعب لأنها حليفة تركيا العضو في حلف الأطلسي، كما تدعم في الوقت ذاته وحدات حماية الشعب الكردية التي لعبت دوراً رئيساً في هزيمة تنظيم داعش الإرهابي بسوريا.

وعبّر القيادي الكردي البارز وأحد مهندسي الإدارة الذاتية ألدار خليل عن ارتياحه للاتفاق الأمريكي التركي، ولكنه اعتبر أن تفاصيل الاتفاق لا تزال غامضة.

وقال خليل «هذا الاتفاق قد يكون بداية أسلوب جديد، ولكننا نحتاج لمعرفة التفاصيل»، وأضاف «سنقوم بتقييم الأمر حسب المعطيات والتفاصيل وليس اعتماداً على العنوان».

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن الثلاثاء الماضي أن تركيا تستعد «للقضاء» على تهديد وحدات حماية الشعب الكردية «في وقت قريب جداً».

وقال خليل إن «أردوغان مصر في جميع الأحوال على إنهاء وجودنا».

#بلا_حدود