الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

احتجاجات العراق تتحدى حظر التجوال والحصيلة 19 قتيلاً

امتدت حركة الاحتجاجات الدامية التي اندلعت في العراق منذ مساء الثلاثاء، والمطالبة برحيل «الفاسدين» وتأمين فرص عمل للشباب، لتطال معظم المدن الجنوبية، متحدية حظر التجول الذي دخل حيز التنفيذ فجر الخميس، ما أسفر عن مقتل نحو 19 شخصاً على الأقل منذ مساء الثلاثاء بعد أن أطلقت القوات الأمنية العراقية مجدداً الخميس، الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا وسط بغداد.

ومنذ الثلاثاء، امتد السخط الاجتماعي الموزع بين الاستياء من الفساد والبطالة وانعدام الخدمات العامة، إلى مدن جنوب البلاد، ويُعد هذا اليوم الجديد اختباراً حقيقياً لحكومة عادل عبدالمهدي، التي تكمل في نهاية الشهر الحالي عامها الأول في السلطة.

ورغم أن هذا الحراك يبدو حتى الساعة عفوياً، إذ لم يعلن أي حزب أو زعيم سياسي أو ديني عن دعمه له، فيما يعتبر سابقة في العراق، إلا أن ليل الأربعاء، قرر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وضع ثقله في ميزان الاحتجاجات داعياً أنصاره الذين سبق أن شلوا مفاصل البلاد في عام 2016 باحتجاجات في العاصمة، إلى تنظيم «اعتصامات سلمية» و«إضراب عام»، ما أثار مخاوف من تضاعف التعبئة في الشارع.

No Image Info



وأطلقت قوات مكافحة الشغب العراقية الرصاص الحي في الهواء مجدداً الخميس، لتفريق عشرات المتظاهرين الذين أشعلوا إطارات في ساحة التحرير بوسط بغداد.

وفي أماكن أخرى من العاصمة وفي مدن عدة، يواصل المحتجون إغلاق الطرقات وإشعال الإطارات أمام المباني الرسمية في النجف أو الناصرية جنوباً.

وفي محافظة ذي قار، وكبرى مدنها الناصرية، التي تبعد 300 كيلومتر جنوب بغداد، قُتل 11 شخصاً منذ الثلاثاء، بينهم شرطي، بحسب ما أعلن مسؤول محلي.

وقُتل 4 متظاهرين آخرين في مدينة العمارة، كبرى مدن محافظة ميسان، إضافة إلى متظاهرين اثنين في بغداد، وآخرين في الكوت بشرق البلاد، وفق المصدر نفسه، فيما أُصيب أكثر من 600 شخص بجروح في أنحاء البلاد.

من جانبها، أعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت عن «قلق بالغ»، داعية السلطات إلى «ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات».

قطع الإنترنت

No Image Info



ويبدو أن الحكومة العراقية التي اتهمت «معتدين» و«مندسين» بالتسبب «عمداً بسقوط ضحايا بين المتظاهرين»، قد اتخذت خيار الحزم، فمنذ مساء الأربعاء، بدا صعباً الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي مع بطء شديد في شبكة الإنترنت، وسجل انقطاع واسع لشبكة الإنترنت في العراق وصل الخميس إلى نحو 75%، بحسب ما أفادت منظمة متخصصة.

منع الدخول للعاصمة

No Image Info



ويسعى المحتجون في بغداد للتوجه إلى ساحة التحرير في وسط العاصمة، التي تعتبر نقطة انطلاق تقليدية للتظاهرات في المدينة، ويفصلها عن المنطقة الخضراء جسر الجمهورية حيث ضربت القوات الأمنية طوقاً مشدداً منذ الثلاثاء.

وأفاد مصدر في قيادة شرطة محافظة صلاح الدين العراقية الخميس بإغلاق الطريق الرئيس الذي يربط بغداد بمدن شمال العراق عن طريق محافظة صلاح الدين المجاورة للعاصمة بغداد.

وقال العقيد محمد خليل البازي «إن السلطات العراقية أغلقت نهائياً الطريق الذي يربط العاصمة بغداد بمحافظات شمالي العراق، وأن الإغلاق تم من نقطتي سيطرة العبايجي والتاجي 50 و10 كم شمال بغداد».

إغلاق المعابر الحدودية

No Image Info



أعلن قائد حرس الحدود الإيراني الجنرال قاسم رضائي، الخميس، أنه تم إغلاق معبري خسروي وجذابة الحدوديين مع العراق، أحدهما من المنتظر أن يستخدمه مئات الآلاف لإحياء أربعينية الحسين في العراق الشهر الجاري، وذلك بسبب الاضطرابات التي يشهدها العراق.

وقال وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي، الأسبوع الماضي، إن من المتوقع أن يزور 3 ملايين إيراني مدينة كربلاء بجنوب العراق في وقت لاحق من الشهر الجاري لإحياء الأربعينية.

الـ12 على الفساد العالمي

No Image Info



يحتل العراق الذي أنهكته الحروب، ويعاني انقطاعاً مزمناً للتيار الكهربائي ومياه الشرب منذ سنوات، المرتبة 12 في لائحة الدول الأكثر فساداً في العالم، بحسب منظمة الشفافية الدولية.

وتشير تقارير رسمية إلى أنه منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، اختفى نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة، أي 4 أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي للعراق.

#بلا_حدود