الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021
أردوغان (رويترز)

أردوغان (رويترز)

أوروبا تتوقع "ابتزازاً" تركياً جديداً بشأن اللاجئين

يعقد كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، الذين يشعرون بالقلق من تزايد عدد المهاجرين الذين يصلون إلى أوروبا، محادثات في تركيا الخميس حول طلب أنقرة الحصول على مخصصات أكبر مقابل وقف تدفق اللاجئين، إضافة إلى خطتها لنقل ملايين السوريين إلى بلادهم.

وذكر موقع "بلومبيرغ" أنه من المقرر أن يجتمع وزيرا داخلية فرنسا وألمانيا مع نظيرهما التركي، إلى جانب وزير الهجرة في اليونان، ومفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي بعد زيادة أعداد اللاجئين الذين يصلون إلى الجزر اليونانية من تركيا.

يأتي ذلك، بعد أن هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنقل المزيد من المهاجرين إلى أوروبا إذا لم يقدم الاتحاد الأوروبي المزيد لتقاسم عبء استضافة أكبر عدد من اللاجئين، بمن فيهم 3.6 مليون سوري فروا من الحرب الأهلية.

تعد أزمة طالبي اللجوء علامة على وجود مشكلة في الترتيبات التي تم التوصل إليها مع تركيا، والتي أدت إلى توقف تدفق الوافدين خلال أزمة عامي 2015 و2016. وقد يؤدي تدفق جديد، حتى لو كان أصغر من ذلك بكثير، إلى إثارة المتاعب للقادة الأوروبيين مثل أنجيلا الألمانية ميركل التي عانت من رد الفعل الشعبي ضد سياسة الباب المفتوح.

وصل 763 لاجئاً إلى الجزر اليونانية، بما في ذلك ليسبوس وشوس وكوس، حتى الآن هذا الأسبوع، وفقاً للأرقام الرسمية، ليصل العدد الإجمالي إلى 30644 لاجئاً، مقارنة بـ24735 في نهاية أغسطس.

يطالب أردوغان الدول الأوروبية بصفقة صعبة، حيث يطالب بالسفر دون تأشيرة للمواطنين الأتراك إلى أوروبا في مقابل إبقاء اللاجئين داخل بلاده، والدعم الدولي لخطته لاجتثاث المقاتلين الأكراد الذين تدعمهم الولايات المتحدة من المناطق الحدودية في شمال سوريا.

ويهدد بإرسال قوات تركية عبر الحدود لتحقيق هذا الهدف ويريد أكثر من 23 مليار دولار من المساعدات لبناء منازل لنحو مليوني لاجئ سوري يأمل في إعادة توطينهم في المنطقة.

تعارض واشنطن بشدة العملية التركية أحادية الجانب، خوفاً من أنها قد تعرقل قتال القوات الكردية ضد تنظيم "داعش" الإرهابي وهي أولوية قصوى للولايات المتحدة في سوريا.

وقال عمر سيليك، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في حزب أردوغان، إن "المساعدات المالية التي قدمتها دول الاتحاد الأوروبي للاجئين ليست منحة لتركيا، بل هي شرط كجزء من وعودهم غير المنفذة".

وكشف تقرير ألماني صدر منذ يومين عن أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا قد يكون أقل بكثير من المعلن عنه رسمياً. وفيما تتحدث الحكومة التركية، ومؤسسات تابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين، عن وجود نحو 3,6 مليون لاجئ سوري في تركيا، تقدم الدراسة إحصاءات مختلفة.

وذكر معهد "دي زيم" الألماني الاثنين 30 سبتمبر، أنه "من الواقعية" اعتبار أن عدد اللاجئين يقترب من 2,7 مليون سوري، مشيراً في ذلك إلى أرقام للهيئة التركية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين، إضافة إلى "تقديرات علمية".

وخلص التقرير إلى أن طريقة رفع البيانات بشأن اللاجئين تعتريها مواطن ضعف كبيرة، "حيث لم يكن هناك، على سبيل المثال، نظام متسق لضبط طريقة تسجيل اللاجئين وإعادة تسجيلهم في أماكن أخرى،" ما يعني أيضاً، وفقاً للدراسة، أنه لم يتم حذف الذين عادوا إلى سوريا أو استمروا في طريقهم إلى أوروبا، من النظام.

#بلا_حدود