الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021
متظاهرة خلال احتجاجات في هونغ كونغ الثلاثاء. (رويترز)

متظاهرة خلال احتجاجات في هونغ كونغ الثلاثاء. (رويترز)

محتجو هونغ كونغ يتحدّون حظراً حكومياً والشرطة ترد بالغاز

أطلقت شرطة هونغ كونغ، الأحد، الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المحتجين الذين تحدّوا حظر وضع أقنعة خلال التظاهر ونزلوا إلى شوارع المدينة التي مازالت أغلب محطات المترو فيها مغلقة بعد يومين من أعمال تخريب.

من جهته، رفض القضاء في المستعمرة البريطانية السابقة طعناً تقدم به نواب من أنصار حركة الاحتجاج في المجلس التشريعي (البرلمان المحلي) ضد قرار حكومة هونغ كونغ اعتماد قانون الطوارئ لحظر التظاهر بوجه مقنع.

وكان هذا القرار الذي أعلنته حكومة الإقليم الجمعة الماضية أجج التوتر وأدى إلى أعمال تخريب وعنف استهدفت خصوصاً شركة مترو هونغ كونغ التي اتهمت بالتواطؤ مع السلطات المركزية في بكين.


وفي الوقت الذي رفضت فيه المحكمة العليا في هونغ كونغ شكوى نواب المعارضة، بدأت تظاهرات جديدة تحت أمطار غزيرة خصوصاً في أحياء وسط جزيرة هونغ كونغ وفي الجانب الآخر من الخليج على شبه جزيرة كولون.

وجرت صدامات جديدة أطلقت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع على متظاهرين كانوا يقيمون حواجز.

وقالت كوري (19 عاماً) التي كانت تتظاهر في جزيرة هونغ كونغ «إذا كانت كاري لام تريد نزع فتيل الأزمة فهذه ليست الطريقة الجيدة لتحقيق ذلك.. وهذا القانون لا يؤدي سوى إلى تشجيع الناس على التظاهر».

وتشهد هونغ كونغ منذ 4 أشهر تظاهرات شبه يومية للتنديد بتراجع الحريات وتزايد هيمنة الحكومة المركزية في بكين على شؤون هذه المنطقة شبه ذاتية الحكم، وللمطالبة بإصلاحات ديمقراطية.

هذا وأعلنت شركة المترو فتح 45 محطة الأحد، لكن لا تزال 48 محطة مغلقة في الأحياء التي شهدت احتجاجات وخصوصاً المنطقة السياحية.

وتعتمد الحركة في المدينة التي تضم 7.5 مليون نسمة كثيراً على شبكة المترو التي تعد واحدة من الأفضل أداء في العالم وتنقل يومياً في الأوضاع العادية 4 ملايين راكب.

ووجد السكان أنفسهم، الأحد، في مشكلة نقل وتهافتوا على الحافلات وسيارات الأجرة.

كما أغلقت العديد من المتاجر الكبرى أبوابها، ما دفع السكان إلى التهافت على بعض المتاجر المفتوحة للتزود بالمؤن وتخزينها.

ووقع أيضاً العديد من أعمال الشغب في مناطق متفرقة من هونغ كونغ.

وقانون الطوارئ الذي اعتمدت عليه الرئيسة التنفيذية للمدينة كاري لام لإصدار منع التظاهر بأقنعة يعود إلى 1922 زمن الاستعمار البريطاني ولم يستخدم منذ 1967.

ويتيح هذا القانون لحكومة الإقليم اتخاذ «أي إجراء» دون إذن البرلمان في حال وجود حالة طارئة أو خطر على السكان.

واستخدمته كاري لام لحظر التظاهر بقناع على الوجه، الأمر الذي يلجأ إليه المحتجون لإخفاء هوياتهم والإفلات من الملاحقات القضائية وأيضاً للاحتماء من الغاز المسيل للدموع، بيد أن الحظر لم يؤثر على المحتجين.

وأشادت سلطات بكين بالحظر، فيما رأى فيه المحتجون والمعارضة مقدمة لانحراف استبدادي في هونغ كونغ.

وكانت حركة الاحتجاج بدأت في يونيو الماضي ضد مشروع قانون للسماح بتسليم مدانين للسلطات المركزية في بكين، ولكن تم التخلي عن المشروع في بداية سبتمبر الماضي، إلا أن المحتجين وسعوا مطالبهم.

ووقعت أسوأ الصدامات الثلاثاء الماضي، بالتزامن مع إحياء الذكرى الـ70 لقيام جمهورية الصين الشعبية، حيث أصيب طالب بجروح خطرة، للمرة الأولى، برصاص شرطي،

كما أصيب فتى بالرصاص مساء الجمعة الماضي على يد شرطي.
#بلا_حدود