الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

متظاهر عراقي يرفع إشارة النصر. (أ ف ب)

متظاهر عراقي يرفع إشارة النصر. (أ ف ب)

الحكومة العراقية تحاول امتصاص الغضب الشعبي بتدابير اجتماعية تستهدف الشباب

خيّم هدوء حذر على شوارع العاصمة العراقية بغداد الأحد، مع إعلان الحكومة حزمة تدابير اجتماعية استجابة لطلبات المتظاهرين، في محاولة لوضع حد لاحتجاجات شعبية أدت إلى مقتل أكثر من 100 شخص في أقل من أسبوع.

وفي ختام جلسة استثنائية، أعلنت حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، التي تواجه أكبر تحدّ منذ توليها مسؤولياتها قبل نحو عام، 17 قراراً تتراوح بين مساعدات إسكان وتقديم منح إلى شباب عاطلين عن العمل بقيمة 150 دولاراً شهرياً.

وقررت الحكومة إنشاء 100 ألف مسكن، في محاولة لتصويب قرار أعلنته في سبتمبر بهدم منازل تقع في أحياء غير نظامية يعيش فيها 3 ملايين عراقي شيّدوا مباني بلا ترخيص فوق أراض تابعة للدولة. وأعلنت الحكومة إنشاء «مجمعات تسويقية حديثة» لخلق فرص عمل للشباب الذي يعاني من جرّاء ارتفاع البطالة.


وتعد البطالة ضمن فئة الشباب المحرك الأول للحركة الاحتجاجية التي بدأت الثلاثاء الماضي، وهي مسألة حساسة في العراق حيث أحرق شاب نفسه في سبتمبر جنوب البلاد بعدما تمت مصادرة عربته كبائع متجول.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت السلطات التي تتهم «مخربين» و«مسلحين مجهولي الهوية» باستهداف متظاهرين وقوات الأمن، أنها سجلت أسماء الأشخاص الذين قتلوا منذ الثلاثاء في أعمال العنف على لائحة «الشهداء»، ما يفتح الباب أمام تقديم تعويضات لأقربائهم. وأشارت أرقام وزارة الداخلية إلى مقتل 104 وإصابة 6 آلاف بجروح منذ الثلاثاء الماضي، كما قتل 6 عناصر من الشرطة. وقالت مصادر شرطية وطبية إن ما لا يقل عن 18 شخصاً لقوا حتفهم في اشتباكات بين محتجين مناهضين للحكومة والشرطة في بغداد مساء أمس الأول فقط.

وخلال أعمال العنف، تعرضت مقار أحزاب سياسية إلى التخريب والإحراق، في حين يزدري العراقيون عادة الطبقة الحاكمة في البلد المصنف في المرتبة الـ12 بين البلدان الأكثر فساداً في العالم، بحسب منظمة الشفافية الدولية. واقترح رئيس البرلمان محمد الحلبوسي أمس الأول سلسلة إصلاحات للعدالة الاجتماعية، غير أن مجلس النواب لم ينجح في عقد جلسة بسبب عدم اكتمال النصاب إثر مقاطعة عدة كتل برلمانية.

وانطلقت الحركة الاحتجاجية بعد دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تندد بالفساد والبطالة وتراجع الخدمات العامة في بلد يعاني نقصاً مزمناً في الكهرباء ومياه الشرب، وخرج في نهاية 2017 بعد إعلان «النصر» على تنظيم «داعش» الإرهابي من نحو 4 عقود من الصراعات.

كما قرر مجلس محافظة بغداد قبول استقالة محافظ العاصمة العراقية فلاح الجزائري من منصبه دون ذكر أسباب. وقال رئيس مجلس المحافظة رياض العضاض إنه تم التصويت على قبول استقالة المحافظ وفتح باب الترشح للمنصب لمدة 5 أيام.
#بلا_حدود