الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

ترقب في سوريا لغزو تركي وشيك.. ولندن تحذر أنقرة

حالة من الترقب تسيطر على الأوضاع في شمال شرق سوريا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين الماضي، البدء في سحب قواته من المنطقة، بما يفتح الباب أمام غزو تركي هددت بشنه في أكثر من مناسبة.

ذكرت وزارة الدفاع التركية في تغريدة الثلاثاء، «استُكملت جميع التحضيرات لتنفيذ عملية»، بعد تصريحات سابقة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال فيها إن العملية قد تتم بين لحظة وأخرى «بدون سابق إنذار».

وقال مسؤول كردي سوري الثلاثاء، إن السلطات التي يقودها الأكراد في شمال سوريا ربما تبدأ محادثات مع دمشق وموسكو لملء أي فراغ أمني أو التصدي للهجوم التركي إذا ما انسحبت القوات الأمريكية بالكامل من منطقة الحدود مع تركيا.


وأضاف المسؤول في قوات سوريا الديمقراطية بدران جيا كرد، أنه إذا أخلت الولايات المتحدة المنطقة وخاصة منطقة الحدود فإن السلطات بقيادة الأكراد ستضطر حتما لبحث كل الخيارات المتاحة.

ولطالما حذر قادة الأكراد السوريين من أن قوات سوريا الديمقراطية ربما لا تتمكن من مواصلة احتجاز أسرى تنظيم داعش الإرهابي إذا تدهور الوضع في حالة الغزو التركي.

في السياق ذاته، اعتبر معارضو خطوة ترامب، سحب قواته من شمال شرق سوريا، تخلياً عن القوات الكردية التي كانت حليفًا رئيساً لواشنطن في معركتها ضد تنظيم داعش الإرهابي.

لكن الرئيس الأمريكي عدل موقفه تحت ضغط التنديد الدولي وانتقادات داخل معسكره الجمهوري، فهدّد عبر تويتر «إذا فعلت تركيا ما أعتبره بحكمتي التي لا نظير لها، تجاوزاً للحد، فسأقضي على الاقتصاد التركي وأدمره بالكامل».

بينما رد نائب الرئيس التركي فؤاد أوكتاي على تهديد ترامب، قائلا إن «تركيا ليست دولة تتحرك بناء على التهديدات»، مضيفاً في خطاب بأنقرة «مثلما شدد رئيسنا على الدوام، ستحدد تركيا دائماً مسارها وستتصرف بنفسها».

من جهتها، عبرت الحكومة البريطانية عن قلقها العميق بشأن عزم تركيا شن عملية عسكرية في شمال سوريا، مضيفة «أوضحنا لتركيا ضرورة تجنب أي عمل عسكري أحادي في شمال سوريا».

وبعد تأكيدها على وحدة الأراضي السورية، لفتت روسيا إلى أن أمريكا وتركيا لم تبلغاها مسبقا بأي ترتيبات توصلتا إليها بشأن خطط لسحب قوات أمريكية من شمال شرق سوريا.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن روسيا ستنتظر لترى عدد أفراد القوات الأمريكية الذين سيتم سحبهم، مضيفاً «نتابع الوضع عن كثب شديد».

خلاف إيراني-تركي

وفيما يشير إلى وجود خلاف إيراني-تركي، أبلغت طهران أنقرة معارضتها للعملية العسكرية في سوريا.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مكالمة هاتفية مع نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو إن «إيران تعارض العملية العسكرية وتدعو إلى احترام وحدة أراضي (سوريا) وسيادتها الوطنية وضرورة مكافحة الإرهاب وإحلال الاستقرار والأمن في سوريا».

وسيكون هذا ثالث توغل من نوعه لتركيا منذ 2016 بعدما نشرت بالفعل قوات على الأرض عبر قطاع في شمال سوريا ضد تنظيم داعش الإرهابي، ثم وحدات حماية الشعب الكردية.

وتمتد المنطقة الحدودية الشمالية الشرقية التي تسيطر عليها في الوقت الراهن قوات يقودها الأكراد لمسافة 480 كيلومترا من نهر الفرات في الغرب إلى حدود العراق في الشرق.

وتدفع أنقرة الولايات المتحدة للمشاركة في إقامة «منطقة آمنة» تمتد 32 كيلومترا في الأراضي السورية.
#بلا_حدود