الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021
قوات الجيش السوري في عزاز تستعد للتحرك للمنطقة الحدودية (إي بي أيه)

قوات الجيش السوري في عزاز تستعد للتحرك للمنطقة الحدودية (إي بي أيه)

تقارير تركية تكشف ملامح "الغزو" المرتقب للأراضي السورية

حسين نجاح - دبي

ذكرت تقارير صحافية تركية أن الغزو المرتقب للأراضي السورية سيتم بالتعاون بين القوات التركية والجيش السوري الحر، وستبدأ بقصف النقاط الرئيسة لتمركز الأكراد عند الحدود.

وقالت صحيفة "يني شفق" الموالية للنظام التركي إن العملية التركية، التي تطلق عليها أنقرة اسم "ربيع السلام"، ستبدأ بقصف مدفعي للنقاط الرئيسة التي تحتفظ بها وحدات حماية الشعب التي يقودها الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية بما في ذلك القواعد والمقر الرئيس ومعسكرات التدريب ومستودعات الأسلحة.

وقالت الصحيفة، إن المنطقة التي يبلغ طولها 120 كيلومتراً بين مدينتي رأس العين وتل أبيض ستكون أول منطقة يستهدفها الجيش التركي، ثم يتم توسيع نطاق العملية فيما بعد عبر الحدود لمسافة 600 كيلومتر بين البلدين.

أما صحيفة "ديكن" التركية المستقلة فقد أكدت نقل حوالي 14 ألف مقاتل من الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا إلى الخطوط التركية للمشاركة في العملية.

وقال الكاتب الصحافي عبدالقادر سيلفي، إن المقاتلين المتمردين السوريين مدربون تدريباً عالياً وذوو خبرة، بمن فيهم الناطقون باللغة الكردية والعربية ولديهم اتصالات مع القبائل المحلية، وبالتالي سيتصدرون التقدم التركي.

وأمضى الجيش التركي عدة أشهر في جمع القوات على الحدود الجنوبية للبلاد للتحضير لهجوم على المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية والمجموعات المتحالفة معها، والتي تزعم أنقرة أنهم إرهابيون بسبب صلاتهم بالجماعات المسلحة في تركيا وعلى رأسهم حزب العمال الكردستاني.

وكانت مكالمة هاتفية بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد قد أنهت اتفاق أنقرة وواشنطن على إنشاء ما تسميه تركيا منطقة آمنة في شمال سوريا، وسحبت على أثرها واشنطن قواتها من المنطقة التي يعتقد أن تركيا ستنفذ فيها عمليات عسكرية، وهو ما اعتبرته القوات الديمقراطية تخلياً من الجانب الأمريكي عنها بعد حربها ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.

وقال سيلفي، على الرغم من الاحتجاجات في واشنطن بعد قرار ترامب المفاجئ، فإن ألف جندي أمريكي منتشرين في المنطقة قد انسحبوا من الحدود، ما مهد الطريق لما ستكون ثالث عملية عسكرية تركية في شمال سوريا.

وأضاف أن قوات سوريا الديمقراطية وحلفاءها بدأت الاستعداد للعملية وحشدت قواتها بالقرب من الحدود الثلاثاء، وقال قائد قوات الدفاع الذاتي مظلوم كوباني لصحيفة نيويورك تايمز، إن قواته ستقاوم أي توغل تركي.

كما نقلت وكالة الأناضول التركية عن سليم إدريس الذي تطلق عليه أنقرة مسمى وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة قوله، إن الجيش السوري الحر أو "الجيش الوطني السوري" حسب أنقرة، مستعد لأي عملية عسكرية في شرق نهر الفرات. وأشار إدريس إلى أنه أنهى التدريبات اللازمة، ووضع الخطط واستوفى الشروط كافة للمشاركة في العملية.

#بلا_حدود