الخميس - 25 يوليو 2024
الخميس - 25 يوليو 2024

الأمم المتحدة: ثلث العمال الوافدين بقطر معرضون لضربات شمس قاتلة

الأمم المتحدة: ثلث العمال الوافدين بقطر معرضون لضربات شمس قاتلة

عمال وافدون في قطر

قال تقرير حديث للأمم المتحدة إن العمال الوافدين في قطر، وخصوصاً الذين يعملون في المزارع يواجهون خطراً "مرتفعاً" أو "شديداً" لتعرضهم لضربات شمس خطيرة جراء عملهم لساعات طويلة تقدر بـ12 ساعة يومياً تحت الشمس الحارقة خلال أشهر فصل الصيف الحارة.

وتأتي هذه النتائج بعد أسابيع قليلة من كشف صحيفة "ذا غارديان" البريطانية عن أن مئات العمال قد يموتون في الدولة الخليجية بسبب تعرضهم لحرارة الصيف الشديدة. كما يأتي التقرير بعد أسبوع من دعوة منظمة "هيومن رايتس ووتش" قطر إلى "التحقيق العاجل والإعلان عن الأسباب الأساسية لوفيات العمال المهاجرين".

ويستند تقرير الأمم المتحدة، الذي تم بتكليف مشترك من السلطات القطرية ومنظمة العمل الدولية، إلى بيانات مراقبة عينة من العمل تقدر بـ125 عاملاً في موقعين للعمل هما استاد لكأس العالم ومزرعة، بحسب تقرير نشرته أمس "ذا غارديان".

وجد البحث الجديد أن ثلث العاملين في الدراسة عانوا من ارتفاع الحرارة في وقت ما أثناء نوبة العمل؛ وهو عارض صحي خطير حيث ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية فوق 38 درجة مئوية (100 فهرنهايت).

وقال نيكولاس مكغيهان ، مدير شركة (فير سكوير بروجكتس)، وهي منظمة تُجري أبحاثاً عن العمال المهاجرين في الخليج، إن التقرير "إدانة دامغة لفشل قطر في حماية العمال الخارجيين".

وقال ماكغيهان إنه على الرغم من استنتاجات التقرير، قللت منظمة العمل الدولية من النتائج وفشلت في المطالبة بإصلاحات عاجلة من السلطات القطرية.

وأضاف يجب على السلطات القطرية التصرف بناء على نتائج تقريرها، وأن أي محاولة لتحوير نتائج هذا التقرير كدليل على الممارسة الجيدة يهدد بتأخير الإجراءات الحكومية، ويعرض المزيد من الأرواح للخطر.

وتواصلت "الرؤية مع المكتب الإعلامي لمنظمة العمل الدولية، للتعقيب على هذا الاتهام، لكن الرد جاء برفض الإجابة عن تساؤلات الصحيفة. وقال كبير مسؤولي الاتصالات في المنظمة الدولية لآسيا والمحيط الهادئ، صوفي فيشر، "انه أحال التساؤلات إلى مكتب المنظمة في قطر، متمنياً أن يقدموا الإجابة عنها".

وتفرض قطر حظراً على العمل في الهواء الطلق بين الساعة 11.30 صباحاً و3 مساء من منتصف يونيو وحتى نهاية أغسطس، لكن بحث الأمم المتحدة وجد أن أولئك الذين يعملون في الشمس معرضون لخطر كبير من الإجهاد الحراري من الساعة العاشرة صباحاً، وفقا لـ"ذا غارديان".

وقال عامل من كينيا: "عملت في موقع بناء لمدة عامين، وأحياناً لا تهتم هذه الشركات بنا". "يقولون فقط" اذهبوا للعمل "في الشمس ... حاولنا أن نشتكي لكنهم يقولون" إذا لم تعمل فلن تحصل على راتب، ولن تحصل على تذكرة سفر إلى بلدك ولن نقدم لك الطعام ".

وجدت دراسة الأمم المتحدة أن أكثر من 40% من العمال تعرضوا للجفاف في نهاية نوبة العمل، وهو رقم ارتفع إلى 74% بين عمال المزارع. وأشار التقرير إلى أن الحصول على مياه الشرب يعد أحد الاستراتيجيات الأكثر فاعلية للحد من خطر الإجهاد الحراري.

ووفقاً لتقرير الأمم المتحدة، كانت الظروف أفضل بالنسبة للعاملين في موقع استاد كأس العالم، حيث يوجد عدد من تدابير تخفيف الحرارة، بما في ذلك مزيد من الحرية في الاستراحة عندما يختار العمال. وقال التقرير إنه لم يتم الإبلاغ عن أي حالة إصابة بالحرارة في عيادة الاستاد منذ عام 2017.

وقال الدكتور أندرياس فلوريس ، رئيس مختبر "فيام" ، الذي نفّذ البحث: "أحد الأسباب الرئيسة التي تجعل العمال في موقع كأس العالم معرضين بشكل أقل لخطر الإصابة بضربات الشمس هو أنهم يحصلون على استراحات".

وبحسب الصحيفة البريطانية، يشكل عمال ملاعب كأس العالم حوالي 1.5% فقط من القوى العاملة المهاجرة في قطر. وقد يواجه الباقون ظروفاً مماثلة لظروف عمال المزارع، الذين كانوا "معرضين لخطر الإصابة بضربات شمس قاتلة".

وتتضمن توصيات التقرير تغييرات على حظر ساعات العمل في الصيف، وخططاً إلزامية للتخفيف من الإجهاد الحراري لجميع العمال التابعين للشركات وفحوصات صحية سنوية للعمال. وقال حوتان همايونبور ، رئيس منظمة العمل الدولية في الدوحة: "إننا نعمل مع الحكومة لترجمة توصيات هذه الدراسة إلى تشريعات محسّنة ولتعزيز تكرار الممارسات الجيدة التي تم تحديدها".