الاحد - 05 أبريل 2020
الاحد - 05 أبريل 2020
معدلات الإصابة والوفاة بالفيروس في إيران في تزايد (رويترز)
معدلات الإصابة والوفاة بالفيروس في إيران في تزايد (رويترز)

إيران.. تفاصيل مرعبة عن أسطول جثث كورونا وآلاف المقابر في قم

وصف موقع "إيران وير" تعامل السلطات الإيرانية مع انتشار فيروس "كورونا" بالمريب وأن تحركات المسؤولين وتصريحاتهم الغامضة تثير العديد من علامات الاستفهام حول حقيقة الانتشار المرعب للمرض في البلاد.

وقال الموقع في تقرير نشره اليوم الأربعاء إن رئيس مقبرة "بهشت ​​مسومة" بمدينة قم، عبد الحميد فاكيلي، صرح الاثنين بأن جثث الأشخاص الذين ماتوا بسبب فيروس كورونا "قد دُفنت وفقاً للمتطلبات الدينية والصحية، وتنطبق هذه العملية أيضاً على قبول أو رفض الجثث من المقاطعات والمدن الأخرى". ولم يشرح، ولم يسأله أحد، عن جثث "المحافظات والمدن الأخرى" التي قد ترفضها قم.

وأضاف أن "الأسطول الخاص" الذي يتعامل مع هذه الجثث يجب أن يتخذ الاحتياطات الصحية اللازمة للتعامل مع الأمراض المعدية.


وقال التقرير إن مثل هذا التصريح عن "أسطول خاص" لا يمكن أن يرتبط بمقتل عدد قليل من الناس، لكن الواقع سيكون أقرب إلى ادعاء أحمد أميرابادي، عضو البرلمان من قم، الذي قال الأحد إن عدد الوفيات وصل إلى 50 شخصاً، وتوفي 10 أشخاص في المتوسط ​​في مدينة قم يومياً منذ اندلاع المرض.

وفي غضون ذلك، ذكر موقع "إيران إنترنشيونال" اليوم الأربعاء أن عدد ضحايا فيروس كورونا في إيران بلغ 84 شخصاً، وفقاً لمصادر خاصة بالموقع المعارض.

وأضاف التقرير أن تصريح المسؤول الإيراني أثار العديد من التساؤلات حول مدى فعالية طريقة معالجة أزمة الفيروس في مدينة قم وفي إيران بشكل عام، وأعاد التذكير بتصريحات سابقة لنفس المسؤول لم يدرك مغزاها أحد في ذلك الوقت.

في 4 ديسمبر 2019، أعلن فاكيلي عن بدء مشروع لإعداد "ألفي" قبر لمواجهة ما قال إنها "مؤامرة الأزمة"، ولم يكن أحد يتصور في هذا الوقت أن الأزمة قد بدأت بالفعل، أو ما هي الأزمة التي كان يتوقعها فاكيلي، ولكن لسبب ما خطط هو ومسؤولو المدينة لتوسيع في المقبرة لمواجهة هذه المؤامرة، وفقاً للتقرير.

وقال مصدر من داخل مستشفى "كامكار" في قم إنه على مدى الأيام الماضية كان متوسط الوفيات في المستشفى 4 أشخاص يومياً، مضيفاً أن الوفيات غير مقتصرة على هذا المستشفى، حيث سجلت مستشفى جولباياني وفاة شخص بالفيروس.

وأوضح المصدر أنه في البداية كان مستشفيا كامكار وفورقاني يستقبلان المرضى المشتبه في إصابتهم بالفيروس، ولكن الآن جميع المستشفيات تقبل هؤلاء المرضى لأن سعة مستشفى كامكار قد استنفدت ولا يمكنها استيعاب أي مرضى جدد.

واليوم الأربعاء أعلن نائب رئيس جامعة قم للعلوم الطبية، علي أبرازه، امتلاء مستشفى كامكار وفرقاني في قم، اللذين يتسعان لـ600 سرير، بسبب زيادة عدد مرضى كورونا.

وأشار مصدر "إيران وير" إلى أن الفريق الطبي يعمل في ظل ظروف صعبة حيث يعاني من نقص في المعدات والإمدادات الخاصة، كما أنه لم يتلق التدريب اللازم لحماية نفسه".

وقال "إنهم يستخدمون نفس اللوازم العادية، مثل الأقنعة والمطهرات، كما يفعل الأشخاص العاديون. يشعر الطاقم الطبي بقلق بالغ من احتمالية انتقال الفيروس إلى منازلهم.

وتابع أن الخوف من الإصابة يسيطر عليهم بسبب حجم الضغط الذي يوجهونه في المستشفى وعدم قدرتهم على التعامل مع حجم الزيارات، خاصة أن عدداً من الأطباء والممرضين أصيبوا بعدوى فيروس كورونا أمام أعينهم وتم وضعهم على الأسرة في المستشفى .

وقال المصدر الذي تحدثت إليه "إيران وير": "في بعض المدن رفضت طواقم المعامل الطبية فحص المرضى الذين يعانون من ارتفاع كبير في درجة الحرارة وتظهر عليهم أعراض العدوى المحتملة لأن الفريق المطلوب لإجراء الاختبارات غير مجهز بالأجهزة الضرورية للتعامل مع مثل هذه الظروف".

وتواجه مستشفيات مدينة قم في الظروف العادية مشكلات، بسبب نقص الأطباء وأسرة المستشفيات، حيث لا يوجد سوى 40 طبيباً في المدينة لكل 100 ألف مريض من السكان، كما تحتل المحافظة المرتبة 30 من بين 31 مقاطعة إيرانية عندما يتعلق بالتصنيف وفقاً لعدد الأطباء.

وفقًا للأرقام التي نشرها المركز الإحصائي الإيراني، يبلغ إجمالي عدد أسرة المستشفيات في محافظة قم 2392. وبطبيعة الحال، لا يمكن إعطاء كل أسرة المستشفيات هذه لمرضى فيروس كورونا لأن النساء الحوامل ومرضى السرطان والأطفال وكبار السن ومرضى الطوارئ وضحايا الحوادث المرورية لا يزالون بحاجة إلى دخول المستشفى.

وسجلت محافظات قم وطهران وجيلان ومازندران وخراسان رضوي وأذربيجان الشرقیة وكلستان ومركزي وهمدان والبرز وأردبيل وخوزستان وأصفهان وهرمزكان ويزد، رسمياً حالات إصابة بفيروس کورونا أو الوفاة، وفقاً لموقع "إيران إنترناشيونال".
#بلا_حدود