الاثنين - 25 مايو 2020
الاثنين - 25 مايو 2020

بريطانيا: دور رعاية ترفض استقبال المسنين وأقنعة منتهية الصلاحية

تسبب العديد من دور رعاية كبار السن في بريطانيا في معضلة طبية وأخلاقية بسبب رفض مديري تلك الدور قبول كبار السن الذين تم تسريحهم من المستشفيات، وذلك بسبب مخاوف من تفشي فيروس الكورونا بين النزلاء، وأيضاً انتقاله إلى العاملين هناك.

وقال ديفيد ستيدمان، مدير دار رعاية أرلينغتون هاوس في مقاطعة ساسكس في تصريحات نقلتها صحيفة الغارديان، إن لديه خمس غرف فارغة في الدار، لكنه لن يستقبل المسنين الذين خرجوا من المستشفيات، واصفاً قبوله لهم بأنه ضرب من «الجنون» من الممكن أن يعرض النزلاء والعاملين لخطر العدوى.

ويذكر أن هؤلاء المسنين الذين يبحثون عن مأوى كانوا في المستشفيات لتلقي العلاج من أمراض ليس منها الكورونا، وأن السلطات الطبية تبحث لهم عن دور رعاية لاستقبالهم إذا لم يكن لهم أقارب يتوجهون إليهم بعد شفائهم.

وفي محاولة من السلطات لدعم الأشخاص الأكثر عرضة للمرض، أعلنت الحكومة البريطانية الجمعة أن كل دار أو هيئة تقدم رعاية اجتماعية في البلاد ستتلقى شحنات من معدات الحماية الشخصية بما في ذلك الأقنعة ومواد النظافة الشخصية مثل الصابون والكحول وغيرها لضمان عدم تفشي المرض في تلك الدور.

كما أعلنت السلطات أيضاً أن موظفي الرعاية الاجتماعية سيكون لهم الأولوية مع الأطقم الطبية في اختبارات فيروس كورونا اعتباراً من الأسبوع الحالي، وبرغم ذلك شن ستيدمان هجوماً على السلطات في بريطانيا.

وقال: «إن معدات الحماية الشخصية التي أُرسلت للموظفين أمر يثير الضحك، فهذه الأقنعة التي انتهت صلاحيتها عام 2016، مصنوعة من الورق الرقيق ومخصصة لأطباء الأسنان، حيث يوجد فيها فجوات تسمح بدخول الهواء، هذه الأقنعة عديمة الفائدة تماماً في حالة التعامل مع الفيروسات».

وأضاف: «يجب على الحكومة إجراء فحص لكل شخص تريد أن تضمه إلى دار رعاية، للتأكد من خلوه من الفيروس. وأتفهم أن السلطات الطبية تريد إفراغ الأسرة في المستشفيات حتى يمكنهم استقبال المزيد من المصابين بالكورونا، لكن في الواقع لا يمكننا مساعدتهم في ذلك الأمر دون إجراء اختبارات للمسنين، والتأكد من خلوهم من الفيروس».

وتحدثت «الرؤية» إلى ديان ديكوتي الطبيبة في مركز رافينزبورن في جنوب لندن حول رأيها في مخاوف دور الرعاية فقالت: «يجب الإشادة بالقائمين على تلك الدور لموقفهم المتشدد هذا، لا تستطيع مراكز الرعاية وببساطة السماح لأي شخص بالدخول ما لم يتم التأكد من عدم حمله الفيروس».

وأضافت: «عواقب فعل خلاف ذلك ستكون مروعة للغاية، وستكون نتائجها كارثية على الجميع».

#بلا_حدود