السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

الاحتجاجات العالمية «الحاشدة» تتواصل ضد العنصرية

تواصلت المظاهرات المناهضة للعنصرية في مدن عدة حول العالم، في بريطانيا وألمانيا وفرنسا وأستراليا والمكسيك وغيرها، للتضامن مع الاحتجاجات الأمريكية الغاضبة على مقتل الأمريكي الأفريقي جورج فلويد على يد شرطي أفرط في استخدام العنف معه، ما أدى إلى وفاته.

وفي حين راعت بعض التجمعات قواعد التباعد الاجتماعي الراهنة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، انطلقت حشود أخرى كثيرة دون مراعاة للإجراءات الاحترازية الصحية لمكافحة الوباء.

ومنعت السلطات الفرنسية تظاهرات كانت مقررة اليوم في باريس ضد عنف الشرطة، مذكرةً بالحظر القائم على التجمعات التي تضم أكثر من 10 أشخاص.

وقال مفوض شرطة باريس ديدييه لالمان في بيان إن دعوات للتظاهر أطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون إعلان مسبق من المنظمين.

وكان يفترض أن تجري التظاهرة بعد الظهر في ساحة «شان دو مارس» قرب برج إيفل.

وأعلن مفوض الشرطة أن «تلك التجمعات، التي قد تضم العديد من الأشخاص، غير مصرح بها بموجب مرسوم 31 مايو 2020 المرتبط بحال الطوارئ الصحية، الذي يحظر أي تجمع في الفضاء العام يفوق عدد المشاركين فيه الـ10 أشخاص».

وفي المكسيك، قام رجال ونساء ملثمون يحتجون على انتهاكات الشرطة بتخريب مبانٍ ورشق السفارة الأمريكية في العاصمة مكسيكو سيتي بالحجارة، في الوقت الذي اعتقلت فيه السلطات 3 رجال شرطة لإخماد الغضب بشأن موت مواطن مكسيكي أثناء احتجاز الشرطة له.

وطالب المحتجون بمحاسبة السلطات على موت عامل البناء جيوفاني لوبيز، الذي توفي أثناء احتجاز الشرطة له في ولاية خاليسكو بغرب المكسيك الشهر الماضي. ولم تُعرف ملابسات موت لوبيز ولكن شريطاً مصوراً على وسائل التواصل الاجتماعي أظهر شاباً قيل إنه لوبيز والشرطة تعتقله في أوائل مايو.

وسُمع مارة يقولون إن الشرطة اعتقلته لعدم وضعه كمامة لمنع انتشار الفيروس.

وقال جيراردو سوليس، النائب العام لولاية خاليسكو، إن السلطات اعتقلت 3 رجال شرطة بشأن وفاة لوبيز.

وقال إنريك ألفارو، حاكم خاليسكو: «أعدكم بأن موت جيوفاني لن يمر دون عقاب».

وتفجرت الاحتجاجات في المكسيك بعد اندلاع مظاهرات الولايات المتحدة، تأييداً لفلويد. وسار المحتجون، مرتدين ملابس سوداء ويغطون وجوههم في أحد الشوارع الرئيسية، وأضرموا النار في سيارات وحطموا واجهات عدد من المتاجر.

وألقى المحتجون الذين كان أغلبهم من الشبان قنابل مولوتوف على السفارة الأمريكية كما ألقوا حجارة وأشياء مشتعلة من فوق الحواجز المعدنية المحيطة بمبنى السفارة.

وفي النمسا، شارك نحو 8500 شخص في مسيرة بالعاصمة فيينا، بدأت أمام مبنى السفارة الأمريكية، حسبما قالت الشرطة.

وأمس، اشتبك بعض المشاركين لفترة وجيزة مع متظاهرين معارضين من اليمين المتطرف، رفعوا لافتة عليها شعار «حياتنا مهمة»، مما أسفر عن إصابة شخص بجروح طفيفة، وفقاً للشرطة.

وأعرب الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين عن دعمه للمتظاهرين في سلسلة من التغريدات.

وكتب الرئيس السابق لحزب الخضر «سواء كان ذلك في الولايات المتحدة أو في أوروبا أو في النمسا، أو أي مكان آخر، دعونا نستمع للمواطنين الذين يتعرضون للتمييز بسبب جنسهم، دعونا نكافح العنصرية معاً».

ولم يصدر عن المستشار المحافظ زيباستيان كورتس، الذي يسعى إلى علاقات أمريكية نمساوية وثيقة، أي تعليق علني على عنف الشرطة ضد الأمريكيين الأفارقة الذي أثار احتجاجات في أنحاء الولايات المتحدة، ولا على المظاهرات التي امتدت إلى النمسا.

#بلا_حدود