الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021
No Image Info

الموت ثمن الحرية.. حوادث متكررة لأسرى عقب خروجهم من معتقلات الحوثي

عمر حسن- تعز

أثار حادث وفاة أسير قبل أقل من 20 يوماً على خروجه من سجون ميليشيات الحوثي -في صفقة تبادل الأسرى الأكبر منذ بدء الحرب- ردود فعل ناقدة في الأوساط الحقوقية باليمن، نددت بما يتعرض له المعتقلون في سجون ميليشيات الحوثي من تعذيب نفسي وجسدي، ثم وفاة بعضهم عقب الإفراج عنهم من السجون بشكل تكرر كثيراً في الآونة الأخيرة.

وقالت مصادر مقربة من الشاب مصطفى قائد هزبر الشرعبي، لـ «الرؤية» إنه توفي الأحد الماضي في المستشفى العسكري بمدينة مأرب شرقي اليمن، نظراً لتدهور حالته الصحية والنفسية. مشيرة إلى أن الشرعبي أحد الأسرى الذين أُفرج عنهم في 15 و16 أكتوبر الماضي في صفقة تبادل الأسرى التي أشرف عليها الصليب الأحمر الدولي، والتي تضمنت تبادل 1056 أسيراً ومعتقلاً مع ميليشيات الحوثي.

وقالت المصادر إن الشرعبي خرج من السجن وهو في حالة صحية يرثى لها «حملناه جسداً هامداً من طائرة الصليب الأحمر الدولي في سيئون، ونقلناه إلى المستشفى مباشرة، لكنه لم يستطع الصمود أكثر، ولا حتى لقاء عائلته لينعم معها بالفرح، فمات متأثراً بالتعذيب الذي تلقاه على مدى عامين في سجون الحوثي».

إعلان وفاة الأسير الشرعبي، جاء بعد أقل من 5 ساعات فقط، على وفاة الأكاديمي بجامعة صنعاء، الدكتور عدنان عبدالقادر الشرجبي، وهو الآخر كان قد خرج من سجون ميليشيات الحوثي منذ 25 يوماً، بعد أن قضى فيها زهاء شهر، نال خلاله التعذيب والإهانة. كما تحدث مقربون منه في وقت سابق لـ«الرؤية».

ولا تكتمل قصة الموت بعد الإفراج عند الشرعبي، والشرجبي فقط، إنما تحولت إلى ظاهرة بدت في عديد من الأسرى الذين يتوقون للتحرر من خلف القضبان، لكنهم في الأخير يواجهون الموت في أفق الحرية الذي كانوا ينشدونه لما يلاقونه من تعذيب في السجون الحوثية.

نصيب ناصر صيفان، مسنّ في العقد السابع من العمر، توفي يوم 13 أكتوبر المنصرم، بعد خروجه من السجن المركزي في صنعاء بسبع ساعات فقط، حيث كان قد فاجأ أهله ليلاً بخروجه من السجن الذي مكث فيه منذ 25 يناير 2020، ودون أن يتحدث بتفاصيل الاعتقال خلد إلى النوم، لكن زوجته التي حاولت إيقاظه في الصباح لم تجده إلا جسداً هامداً قد فارق الحياة.

وثمة مختطف آخر يدعى، منصور علي القهالي، من أبناء محافظة عمران شمالي اليمن، توفي في 3 مايو 2020، بعد 14 يوماً من الإفراج عنه، إذ اعتقل الشاب القهالي قبل فترة طويلة وسُجن في محافظتي ذمار وعمران.

وفي 10 نوفمبر عام 2019، أعلنت أسرة التربوي محمد عبده الجحدري، وفاته في محافظة عمران، بعد أيام قليلة من خروجه من السجن، في صفقة تبادل أسرى تمت بوساطة محلية، ومثله الفنان والمصور عبدالله عباد، الذي توفي في مايو 2020 بعد يومين من خروجه من معتقل حوثي بصنعاء، وقبلهما الناشط المدني أنور الركن الذي احتجزته الميليشيات الحوثية في سجن مدينة الصالح بتعز وأفرجت عنه في يونيو 2018 وعليه آثار تعذيب، مات على إثره في منزله.

وتطول القائمة بعشرات المعتقلين الذين واجهوا نفس المصير منذ عام 2015، ودونهم كثيرون يُعلن عن وفاتهم في سجون ميليشيات الحوثي قبل الإفراج عنهم، ثم تسلم جثثهم لذويهم، وفي الغالب يتم دفنها سراً دون علم أسرهم. بحسب تقارير حقوقية يمنية.

#بلا_حدود