الاحد - 05 ديسمبر 2021
الاحد - 05 ديسمبر 2021
المحادثات بين الرئيس الصيني ونظيره الأمريكي قد تُجرى الأسبوع المقبل. (أرشيفية)

المحادثات بين الرئيس الصيني ونظيره الأمريكي قد تُجرى الأسبوع المقبل. (أرشيفية)

الرئيس الصيني يوجه «رسالة تصالحية» لأمريكا قُبيل قمة بايدن

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، إلى التعاون مع الولايات المتحدة، وذلك قبل محادثات طال انتظارها مع جو بايدن يمكن أن تُعقد الأسبوع المقبل في خضم نزاعات عدة قائمة بين القوتين العُظميين.

ولم يعقد الرئيسان أي اجتماع حضوري منذ أن تولى بايدن سدة الرئاسة الأمريكية، لكن من المتوقع أن يجريا قريباً محادثات عبر الفيديو، وفق دبلوماسيين.

ونقلت «سي.إن.إن» عن مصادر أن المحادثات يمكن أن تجرى الأسبوع المقبل.

وتلا السفير الصيني لدى واشنطن تشين قانغ خلال حفل عشاء أقامته اللجنة الوطنية للعلاقات الأمريكية-الصينية في نيويورك الثلاثاء، رسالة وجّهها شي اتّسمت بنبرة تصالحية.

وجاء في الرسالة أن «العلاقات الصينية-الأمريكية تمر بمنعطف تاريخي حاسم، وسيستفيد البلدان من التعاون وسيخسران من المواجهة»، وفق مقتطفات نشرتها وكالة أبناء الصين الجديدة الرسمية «شينخوا».

وأكد الرئيس الصيني في رسالته أن «التعاون هو الخيار الوحيد الصحيح»، مبدياً استعداد بكين «للعمل مع الولايات المتحدة لتعزيز التبادلات والتعاون في جميع المجالات والتصدي المشترك للقضايا الإقليمية والدولية، فضلاً عن التحديات العالمية، إلى جانب إدارة الخلافات بشكل مناسب».

وفي السنوات الأخيرة شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين تدهوراً كبيراً، وسط قلق أمريكي إزاء نهج الهيمنة الذي يتّبعه شي في الداخل والخارج.

وتصاعد التوتر خصوصاً حول تايوان المتمتّعة بحكم ذاتي ونظام ديمقراطي والمدعومة من واشنطن، والتي تؤكد بكين أنها «جزء لا يتجزأ» من أراضيها.

والشهر الماضي نفّذت الصين عدداً قياسياً من الطلعات الجوية قرب الجزيرة.

كذلك يسود التوتر بين القوتين العُظميين على خلفية سجل حقوق الإنسان، إذ تتّهم الولايات المتحدة بكين بارتكاب إبادة جماعية بحق أقلية الأويغور، وأيضاً على خلفية السياسات التجارية الصينية التي تعدها واشنطن غير منصفة.

وفي الملف الصيني واصل بايدن إلى حد كبير نهج سلفه دونالد ترامب، وعلى غرار الإدارة السابقة، تعد إدارة الرئيس الديمقراطي، الصين التحدي الأكبر في القرن الواحد والعشرين.

لكن بايدن الذي سبق أن التقى مطولاً بشي حينما كان يشغل منصب نائب الرئيس باراك أوباما، أشار إلى أنه سيتّبع نهجاً أكثر دبلوماسية وسيعطي الأولوية للتنسيق مع الحلفاء بشأن الصين.

وكان بايدن قد أبدى أمله بلقاء شي على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين في روما، إلا أن الرئيس الصيني لم يشارك حضورياً في الاجتماعات وهو لم يغادر بلاده منذ بدء جائحة كوفيد-19.

واستُعيض عن اللقاء باجتماع عقده وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مع نظيره الصيني وانغ يي، لم يفُض إلى أي حلحلة على صعيد ملف تايوان.