الاثنين - 16 ديسمبر 2019
الاثنين - 16 ديسمبر 2019

الإمارات وعمان علاقات متأصلة ومحطات حافلة بالتميز والازدهار

بلغت العلاقات الإماراتية العمانية ذروة جديدة مع احتفال سلطنة عمان اليوم بعيدها الوطني الـ49 وسط حرص قيادتي البلدين على دفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من التطور والتقدم واستثمار الفرص المتاحة في هذا الشأن بما يلبي طموحات الشعبين الشقيقين.

وتعود العلاقات الإماراتية - العمانية إلى عقود مضت شهد البلدان خلالها محطات بارزة حافلة بالتميز أسهمت بصورة مباشرة في ترسيخ هذه العلاقات والمضي بها قدماً، وذلك منذ اللقاء الأول الذي جمع بين الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأخيه السلطان قابوس بن سعيد في العام 1968.

وشكلت الزيارة التاريخية للشيخ زايد، طيب الله ثراه، إلى سلطنة عمان في عام 1991 منعطفاً مهماً في مسيرة التعاون بين البلدين، وتم على أثرها تشكيل لجنة عليا مشتركة كان من أبرز إنجازاتها اتخاذ قرار بتنقل المواطنين بين البلدين باستخدام البطاقة الشخصية (الهوية) بدلاً من جوازات السفر، وتشكيل لجنة اقتصادية عليا أجرت العديد من الدراسات لإقامة مجموعة من المشاريع المشتركة، إضافة إلى التنسيق والتعاون في مختلف المجالات الأمنية والتعليمية والعسكرية والإعلامية.


وازدادت العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين تمسكاً ورسوخاً في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث تعتبر هذه العلاقة مثالاً للروابط القوية المتأصلة في وجدان البلدين وتاريخهما المشترك إلى جانب الزيارات المتبادلة بين القيادتين.

تقاسم الموروث الثقافي

تربط البلدين الشقيقين علاقات اجتماعية وثقافية تمتد جذورها إلى عمق التاريخ، وقد تواصل زخم هذه العلاقات بعد قيام اتحاد دولة الإمارات في عام 1971 حيث تم التوقيع على العديد من الاتفاقيات الثقافية والتربوية بينهما. ويتقاسم البلدان موروثاً ثقافياً مشتركاً من فنون وآداب شكلت هوية ثقافية متجانسة لشعبيهما وجميع شعوب منطقة الخليج العربي.

137 رحلة أسبوعية

واصلت حركة السياحة بين دولة الإمارات وسلطنة عمان نموها المطرد خلال الأعوام الماضية مدفوعة بحركة الطيران التي تربط بينهما، حيث تنظم العديد من الناقلات الإماراتية رحلات يومية إلى مسقط وصلالة وغيرها من المدن السياحية في السلطنة، وتراوح عدد رحلات الطيران الأسبوعية المجدولة للشركات الإماراتية إلى السلطنة في عام 2018 بين 132 و137 رحلة أسبوعية من قبل شركات الطيران المحلية الاتحاد للطيران، طيران الإمارات، العربية للطيران، وفلاي دبي.

وتمثل الإمارات أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى السلطنة نظراً لسرعة الوصول عبر شبكات طيران مميزة، بخلاف السفر البري السريع إلى عمان من المدن الإماراتية عبر العديد من المنافذ الحدودية التي تشهد عبور ملايين الزوار في كلا الاتجاهين.

45 مليار درهم تبادل تجاري

تترجم معدلات النمو المتزايدة لحجم التبادل التجاري والاستثماري المشترك بين دولة الإمارات وسلطنة عمان حالة التفاهم والترابط التي تجمع البلدين، إذ سجل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو 45 مليار درهم نهاية عام 2018، فيما تعد السلطنة ثاني أهم شريك في التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتستحوذ على ما نسبته 20% من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة مع دول مجلس التعاون الخليجي.

ويقدر متوسط النمو في حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين خلال الأعوام الـ5 الماضية بنحو 10%، ويمتلك البلدان فرصاً للشراكات في عدد من القطاعات الرئيسة التي من شأنها خدمة أهدافهما التنموية، من أبرزها تنمية وتنويع حجم التبادل التجاري، والعمل على تعزيز الاستثمارات المشتركة في قطاعات البنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية لتعزيز المسارات التجارية، فضلاً عن دراسة التعاون في مجال السياحة.

وبلغ عدد الشركات الإماراتية والعمانية الإماراتية المشتركة العاملة في السلطنة حتى يناير 2019 نحو 2800 شركة، وتتركز استثمارات هذه الشركات في الصناعات التحويلية والطاقة والمياه والأنشطة المالية والإنشاءات والعقارات والتجارة.
#بلا_حدود