الخميس - 12 ديسمبر 2019
الخميس - 12 ديسمبر 2019
No Image

حصة بنت سلمان: ولي العهد ضخ روح الشباب في البلاد

كشفت الأميرة حصة بنت سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الابنة الوحيدة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، في حوار صحافي نشرته مجلة "اليمامة"، العديد من الجوانب الشخصية للملك وولي العهد.

وتطرقت في حوارها إلى اهتمام الملك سلمان بها منذ طفولتها، خاصة في فترة مرض والدتها وسفرها للعلاج وهي في سن السابعة قائلة: "كان الوالد لي في فترة من الفترات أباً وأماً في نفس الوقت، وهذا شيء لا يعرفه الكثير من الناس، فوالدتي كانت مريضة منذ أن كان عمري 7 سنوات، وكانت تسافر بين فترة وأخرى للعلاج ويبقى والدي إلى جانبي يهتم بكافة شؤوني ويتابع دراستي".

وأكدت الأميرة حصة بنت سلمان أن الملك سلمان كان دائماً يجد وقتاً كافياً لأسرته على الرغم من تفانيه في العمل وتعدد مسؤولياته قائلة: "والدي شخص منظم جداً، كان يخرج إلى عمله في إمارة الرياض الساعة السابعة إلا ربع، حتى لو كان متعباً أو متوعكاً، فهو لا يتأخر عن عمله، وكان يحرص على أن نتناول طعام الإفطار معه قبل ذهابنا للمدارس، ثم نلتقي به مرة أخرى وقت الغداء بحدود الساعة الثانية والنصف ظهراً، وبعد ذلك ينام قليلاً ثم يذهب للقاء من جاء إلى مجلسه، حيث يمتلئ بالرجال، وبعد انصرافهم تكون هناك جلسة عائلية بسيطة، قبل أن يذهب للنوم يصلي ويقرأ شيئاً من القرآن".


وعن التحول والتطور الذي تشهده المملكة العربية السعودية في الوقت الحالي أكدت الأميرة حصة أنها لمست دعم المرأة في المملكة مبكراً من خلال تعامل والدها معها وثقته بها قائلة: "ما نراه الآن من دعم للمرأة فقد لمسته من خلال تعامل والدي المبكر معي فقد أعطاني الثقة وسمح لي أن أسافر وأدرس، فهذا الشيء طبقه على ابنته قبل أن يطبقه على الآخرين".

وتحدثت الأميرة حصة عن علاقتها بأشقائها، خاصة لأنها شقيقتهم الوحيدة، وأكدت أنهم يسمونها بـ"أخت الرجال" وقالت: "كل واحد منهم ألجأ إليه في الشيء الذي يختص بمجاله، وهذه نعمه كبيرة أحمد الله عليها. في الحقيقة كان إخواني لي بمثابة النوافذ التي أطل منها على عالم الرجال وما يحدث فيه خصوصاً في الفترات السابقة قبل انخراط المرأة في مجالات العمل المختلفة، وكانوا يشركونني في أحاديثهم المختلفة في السياسة وحتى في أعمالهم، وكأنني واحد منهم فاتسعت مداركي وتعددت مصادر ثقافتي وهذا الشيء اكتسبوه من الوالد..".

وتابعت: "والدي عندما يجلس معنا على الغداء ويكون مثلاً قد قرأ كتاباً ما بحكم أنه محب للقراءة وفي مجال التاريخ تحديداً، كان يقول: قرأت كتاب كذا ويجب أن تقرؤوه ويسترسل في الحديث عنه وعن مواضيع أخرى في عمله أو حتى في السياسة، وكان يلفت نظري شيء مهم كان يفعله الوالد، حفظه الله، فهو عندما يتحدث إلينا كان ينظر في عيوننا كلنا بنفس القدر الرجال والنساء ولم يكن يركز على جهة الرجال فقط، ما يشعر كل شخص بأنه المعني بالحديث.. حقيقة إخواني ساندوني حتى أتمكن من إكمال دراستي ووقفوا معي بحيث يأخذون دورهم في المكوث مع الوالدة في فترات مرضها ولم يلقوا بالحمل علي وحدي كوني أنا البنت الوحيدة بل منحوني وقتاً للحياة والدراسة أيضاً".

وأضافت: "كل إخواني ساعدوني فعلاً حتى إخواني غير الأشقاء كانوا حنونين جداً علي وعلى الوالدة، ولم يغيبوا عنها بل كانوا يأتون لزيارتها في المستشفى، ويتحدثون إليها وكأنها والدتهم. ولكن الأخت الوحيدة أحياناً تشعر بنفسها كأنها أم لإخوانها حتى الأكبر منها فالأخت أم صغرى بطبيعتها".

وعن مبادرة تحديد سن الزواج وكيف بدأت، أوضحت: "المبادرة كانت فكرتي، والأميرة موضي بنت خالد، كانت تعرف مدى اهتمامي بهذا الأمر، وقد كلفت الجمعية بجمع المواد العلمية اللازمة لإطلاق المبادرة، وبدء الحملة المخصصة لها".

وعن طموحها بتولي مناصب قيادية أكدت الأميرة حصة بنت سلمان أنها في الوقت الحالي تهتم بمؤسسة سيتم تدشينها قريباً وهي مؤسسة للأعمال الإنسانية.

وختمت الأمير حصة حوارها بكلمات تمنت بها التوفيق لوالدها الملك سلمان وأخيها الأمير محمد بن سلمان قائلة: "أسأل الله أن يوفق خادم الحرمين الشريفين كملك وأب، وأن يوفق الأمير محمد بن سلمان فيما أُنيط به من مهام جسام، وأنا في الحقيقة فخورة به وسعيدة جداً كولي للعهد وكأخ، فقد ضخ روح الشباب في البلد بكل ما تحمله هذه الكلمة من حيوية، ويمتلك طاقات جبارة للإنجاز".
#بلا_حدود