الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021
عمال وافدون في قطر يعملون في ظروف سيئة. (أرشيفية)

عمال وافدون في قطر يعملون في ظروف سيئة. (أرشيفية)

خبيرة بالأمم المتحدة: التمييز العرقي في قطر نابع من تاريخها في العبودية

قالت خبيرة مستقلة من الأمم المتحدة إن العمال الأجانب في قطر يواجهون التمييز بسبب جنسياتهم وقومياتهم ويعانون من "انتشار التنميط" العرقي والإثني.

وشهدت الدولة الخليجية تدفقاً للعمال الأجانب، خصوصاً من الدول النامية الفقيرة، استعداداً لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، ما يعني أن 90% من سكان قطر هم من غير القطريين.

وقالت تنداي أشيوم، المقررة الخاصة حول التمييز "يتأثر تمتع الكثيرين في قطر بحقوق الإنسان إلى حد كبير بأصلهم القومي وجنسيتهم".


وغالباً ما يتم توظيف العمال الأجانب للقيام بأعمال معينة، حيث إن النساء القادمات من جنوب شرق آسيا عادة ما يعملن خادمات في المنازل، بينما يعمل الرجال من جنوب آسيا في أعمال البناء التي لا تتطلب مهارة، بحسب المقررة.

وأضافت أن "العديد من العمال الذين يحصلون على دخل متدنٍ يمضون جزءاً كبيراً من حياتهم العملية في قطر، ويواجهون خلال ذلك عوائق جدية تمنعهم من التمتع الكامل بحقوق الإنسان الأساسية".

وقلائل جداً هم العمال الأجانب الذين يتأهلون للحصول على إقامة دائمة، ولا يحصل أي منهم على الجنسية والمزايا الاجتماعية التي يتمتع به القطريون.

ويعد المقررون الخاصون جزءاً مما يعرف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة، إلا أن نتائج تحقيقاتهم يمكن أن تستخدم من قبل المنظمات الأممية الأخرى وبينها مجلس الحقوق.

وستقدم أشيوم تقريرها النهائي حول زيارتها لقطر إلى مجلس حقوق الإنسان الأممي في يوليو 2020.

وحذرت من أن "التنميط ينتشر في القطاعين الخاص والعام، وأنه يتم افتراض أن الرجال من أفريقيا جنوب الصحراء ليسوا نظيفين، بينما النساء مباحات جنسياً، كما يعتبر القادمون من جنوب آسيا أنهم غير أذكياء".

وأضافت "أما القادمون من أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا، فيعتبرون متفوقين، ويعتبر البيض بشكل عام أكثر قدرة وكفاءة".

وقالت "وجود النمطية العنصرية والإثنية والقومية والهياكل التمييزية.. هي في جزء منها ثمرة تاريخ العبودية في قطر".

وتم إلغاء العبودية في الدولة الخليجية في عام 1952.

وقالت أشيوم، وهي أيضا أستاذة قانون في كلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا الأمريكية، إنها تلقت تقارير عن "انتشار التنميط العرقي والإثني من قبل الشرطة وسلطات المرور وحتى من قبل قوات الأمن الخاصة العاملة في الحدائق ومراكز التسوق في جميع أنحاء الدولة".

وأضافت أن التقارير تفيد بأن مواطني جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يمنعون من دخولها بسبب مظهرهم.

#بلا_حدود