الاحد - 14 يوليو 2024
الاحد - 14 يوليو 2024

إخوان الجزائر وانتخابات الرئاسة.. 3 رؤوس ووجهان

إخوان الجزائر وانتخابات الرئاسة.. 3 رؤوس ووجهان

جزائريون في تظاهرة رافضة لإجراء الانتخابات الرئاسية وسط العاصمة. (أ ف ب)

يتجه حزبا حركة مجتمع السلم «حمس» وجبهة العدالة والتنمية الإخوانيان في الجزائر إلى إقرار إما مقاطعة التصويت، الاقتراع الأبيض، كخيار أول، أو ترك الحرية للمتعاطفين معهما كخيار ثانٍ، في الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر الجاري بعد سقوط خيار مساندة أي مرشح.

وعكس بلدان المغرب العربي التي يمثل تيار الإخوان بها حزب واحد مثل حركة «النهضة» بتونس والعدالة والتنمية بالمملكة المغربية، بات تيار الإخوان في الجزائر ممثلاً بـ3 أحزاب هي حركة مجتمع السلم التي يترأسها الدكتور عبدالرزاق مقري، الذي حول خط هذا الحزب من موالاة النظام إلى المعارضة، وجبهة العدالة والتنمية المعارضة التي يترأسها الشيخ عبدالله جاب الله، وحركة البناء الوطني الموالية للنظام التي يترأسها عبدالقادر بن قرينة أحد المترشحين الخمسة للانتخابات الرئاسية. ويتولى القيادي في هذه الحركة سليمان شنين رئاسة الغرفة الأولى للبرلمان بعد عقد صفقة مع النظام.

وقسمت الانتخابات الرئاسية، والحراك الشعبي المستمر منذ 9 أشهر، تيار «الإخوان المسلمين» إلى رأيين بعدما كان منقسماً في السابق إلى كيانات سياسية تتملكها «فتنة» الزعامة، إذ رشحت حركة البناء الوطني رئيسها عبدالقادر بن قرينة، وتتحمل بذلك مسؤولية غضب الشارع الرافض للانتخابات.


أما بالنسبة لجبهة العدالة والتنمية وحركة مجتمع السلم فقد قرر مجلسا الشورى لديهما عدم طرح مرشح في الانتخابات، مع تفويض القيادة لأخذ القرار النهائي بشأن الانتخابات.


وقال قيادي في «حمس»، لـ«الرؤية»، طالباً عدم كشف هويته، إن رئيسها «الدكتور عبدالرزاق مقري تراجع عن فكرة الترشح للرئاسيات التي كان يتمناها بسبب خوفه من ضغط الحراك الشعبي».

وبحسب هذا القيادي «فإنه لا يمكن الجزم بأن الحركة مقاطعة للانتخابات، لأن مجلس الشورى بها لم ينحز بشكل واضح لهذا الخيار، حيث كان قراره بالمشاركة المبدئية في الانتخابات، وعدم ترشيح رئيس الحزب لها لفتح المجال للتوافق السياسي مع أحد المرشحين لها».

وأكدت مصادر لـ«الرؤية» أن مجلس الشورى الوطني لـ«حمس» فوض قيادة الحزب لاتخاذ القرار النهائي «الذي سيكون إما بترك الحرية للمناضلين أو الطلب منهم التصويت بالورقة البيضاء».

أما بالنسبة لجبهة العدالة والتنمية، فقد أكد لـ«الرؤية» رئيس مجلس الشورى الوطني للجبهة لخضر بن خلاف، أن قيادة الحزب ستقرر خلال أيام إما الامتناع عن التصويت أو ترك المناضلين والمتعاطفين معها أحراراً، وهذا بعدما تبين أن شروط أي توافق مع المترشحين غير متوافرة، ما دام كل مرشح قدم برنامجه، مضيفاً أن الجبهة ليست مجرد «لجنة مساندة» لكي تتبنى برنامج من تريد التوافق معه دون مناقشة.

وكان مجلس الشورى الوطني لجبهة العدالة والتنمية بزعامة جاب الله قرر منذ أكثر من شهر عدم تقديم أي مرشح للرئاسيات بسبب «عدم توافر شروط النزاهة والمنافسة، وسط رفض شريحة واسعة من الشعب للانتخابات»، وفقاً لبن خلاف.