الثلاثاء - 16 يوليو 2024
الثلاثاء - 16 يوليو 2024

المشاورات السياسية تتواصل في بغداد.. وعنف في النجف وكربلاء

المشاورات السياسية تتواصل في بغداد.. وعنف في النجف وكربلاء

الدخان يتصاعد من مرقد محمد باقر الحكيم رجل الدين الشيعي في النجف. (أ ف ب)

يواصل السياسيون المفاوضات يوم الثلاثاء، لتشكيل حكومة جديدة في بغداد، على وقع استمرار أعمال العنف في مدينتي النجف وكربلاء جنوب العراق، رغم الوساطات.

ففي النجف التي دخلت في دوامة العنف مع إحراق القنصلية الإيرانية مساء الأربعاء، واصل متظاهرون خلال الساعات القليلة الماضية، محاولاتهم للدخول إلى مرقد محمد باقر الحكيم رجل الدين العراقي الشيعي البارز. وشوهد مسلحون بملابس مدنية يطلقون النار على المتظاهرين الذين أحرقوا جزءاً من المبنى.

وأفاد شهود عيان بأن هؤلاء أطلقوا أعيرة نارية وقنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.


وتحاول شخصيات عشائرية بارزة منذ أيام عدة، التفاوض على آلية للخروج من الأزمة، بينما يناشد محافظ النجف سلطات بغداد لوقف العنف، الذي تقول قوات الأمن المحلية إنه لا حول لها فيه ولا قوة.


ودعا زعماء العشائر يوم الثلاثاء، رجل الدين مقتدى الصدر ومقاتليه من «سرايا السلام» إلى التدخل.

لكن الصدر لم يستجب حتى الساعة، وهو الذي نزل رجاله بأسلحتهم في بغداد بداية أكتوبر، وتعهد بـ«حماية» المحتجين.

وفي كربلاء، وقعت مواجهات جديدة ليلاً بين المتظاهرين والشرطة التي أطلقت الرصاص والقنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.

وتتواصل التظاهرات في بغداد ومدن جنوبية عدة ضد السلطات التي يعتبرون أن لإيران النفوذ الأكبر عليها، خصوصاً مع تواجد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في البلاد حالياً.

وإذ تسعى القوى السياسية لإيجاد بديل عن رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، تحاول الكتل البرلمانية دراسة قانون انتخابي جديد يفترض أن يؤدي إلى مجلس نواب أقل عدداً وأوسع تمثيلاً.

لكن ذلك ليس كافياً بالنسبة إلى المتظاهرين، الذي يريدون إنهاء نظام المحاصصة الطائفية في توزيع المناصب، حتى أن البعض يطالب بإنهاء النظام البرلماني.

وبعدما كانت مقتصرة على الدعوة إلى توفير فرص عمل وخدمات عامة، تصاعدت مطالب المحتجين الذين ما زالوا يسيطرون على ساحات التظاهر، لتشمل إصلاح كامل المنظومة السياسية التي أسستها الولايات المتحدة بعد غزوها العراق عام 2003.