الاثنين - 22 يوليو 2024
الاثنين - 22 يوليو 2024

لبنان.. جدل سياسي بين «عون» ورؤساء الحكومات السابقين

لبنان.. جدل سياسي بين «عون» ورؤساء الحكومات السابقين

امرأة تلوح بالعلم اللبناني خلال احتجاجات في بيروت. (رويترز)

أفادت الرئاسة اللبنانية يوم الأربعاء، بأن التشاور الذي أجراه رئيس الجمهورية ميشال عون بشأن تشكيل الحكومة الجديدة لا يشكل خرقاً للدستور.

وقالت الرئاسة، في بيان صحافي رداً على بيان رؤساء الحكومات السابقين الذي دعا الرئيس عون لاحترام الدستور، إن «التشاور الذي أجراه رئيس الجمهورية لا يشكل خرقاً للدستور ولا انتهاكاً لاتفاق الطائف، لا بنَصه ولا بروحه، ولا سيما أن الدستور المنبثق عن هذا الاتفاق لا يحدد مهلة زمنية لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة كما لا يحدد مهلة للرئيس المكلف حتى ينجز تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية. وبالتالي، فإنه لا اعتداء من قبل الرئيس على صلاحيات أي كان».

وأضاف البيان «لو أدرك الرؤساء السابقون ما كان سيترتب على الإسراع في إجراء الاستشارات النيابية الملزمة من انعكاسات سلبية على الوضع العام في البلاد وعلى الوحدة الوطنية والشرعية الميثاقية، لما أصدروا هذا البيان وما تضمنه من مغالطات ولكانوا أدركوا صوابية القرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في سبيل المحافظة على الأسس الوطنية والميثاقية التي قام عليها لبنان».


وتابع البيان أن «رئيس الجمهورية، هدف من خلال الإفساح في المجال أمام المشاورات بين الكتل النيابية، إلى تأمين تأييد واسع للرئيس المكلف ما يسهل عليه تشكيل الحكومة وذلك في ضوء التجارب المؤلمة التي حصلت في أيام أصحاب الدولة الذين أصدروا البيان اليوم».


وأشار إلى أن «مسألة التشاور الذي يسبق تأليف أي حكومة جديدة كانت طبيعية وتجري دائماً في ظروف عادية، فكيف وأن البلاد تمر في ظروف استثنائية تحتاج إلى خطوات استثنائية تحمي وحدتها ومقتضيات الوفاق الوطني ومضمون مقدمة الدستور الذي يحرص رئيس الجمهورية في كل ما يقوم به من خطوات على احترامها والتقيد بها».

ودعا رؤساء الحكومات السابقون في لبنان نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، الرئيس عون إلى احترام الدستور، واصفين ما يقوم به من مشاورات لتشكيل الحكومة وتسمية رئيسها بالخرق الخطير لاتفاق الطائف.

وقال رؤساء الحكومات السابقون ، في بيان صحافي يوم الأربعاء «لقد هال رؤساء الحكومات السابقين هذا الخرق الخطير لاتفاق الطائف والدستور نصاً وروحاً، كما هالهم أيضاً الاعتداء السافر على صلاحيات النواب بتسمية الرئيس المكلف من خلال الاستشارات النيابية الملزمة لرئيس الجمهورية بإجرائها وبنتائجها، ومن ثم الاعتداء على صلاحيات رئيس الحكومة عندما يتم تكليفه تشكيل الحكومة بعد إجراء الاستشارات اللازمة، وذلك من خلال استباق هذه الاستشارات وابتداع ما يسمى رئيساً محتملاً للحكومة، وهو ما قام به فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل كما أعلنه الوزير باسيل بذاته».

ورأوا «وجوب وقف هذه المهزلة فوراً والمبادرة ودون أي تلكؤ إلى العودة إلى احترام الدستور وما ينص عليه».

وأضاف البيان أن «تجاهل استقالة حكومة سعد الحريري، وإهمال إجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف، مع إنكار متمادٍ لمطالب الناس المستمرة على مدى قرابة 50 يوماً، يعد استخفافاً بمطالب اللبنانيين وتجاهلاً لإرادتهم من قبل رئيس الجمهورية». وقالوا إن «الاعتداء غير المسبوق، لا قبل الطائف ولا بعده، على موقع رئاسة الحكومة يشكل جريمة خطيرة في حق وحدة الشعب اللبناني وفي حق أحكام الدستور».

ولفت البيان إلى أن «أي مرشحٍ لرئاسة الحكومة يوافق على الخوض في استشارات حول شكل الحكومة وأعضائها قبل تكليفه ويقبل بالخضوع لاختبار من قبل لجنة فاحصة غير مؤهلة ولا مخولة دستورياً، إنما يسهم أيضاً في خرق الدستور، وفي إضعاف وضرب موقع رئيس مجلس الوزراء». واعتبروا اجتماعاتهم مفتوحة «لمتابعة المستجدات».

يذكر أن الدستور اللبناني ينص على أن يسمي رئيس الجمهورية رئيس الحكومة المكلف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب استناداً إلى استشارات نيابية ملزمة يطلعه رسمياً على نتائجها.