الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021
No Image Info

واشنطن تعين سفيراً في السودان لأول مرة منذ 23 عاماً

أعلن رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية في خطوة تنحو لإعادة السفراء بين البلدين بعد انقطاع دام طيلة 23 عاماً.

ورحبت الخارجية الأمريكية في بيان لها بأول زيارة لرئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك إلى واشنطن، معلنة بدء عملية تبادل السفراء بعد فجوة استمرت 23 عاماً، مؤكدة أن القرار يعد خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

ونوهت الخارجية الأمريكية بالإصلاحات الواسعة التي تجريها الحكومة الانتقالية بموجب الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري الصادر في 17 أغسطس 2019.


وبحسب البيان فإن تعيين السفير الأمريكي في الخرطوم وتسميته ينتظران قراراً من الكونغرس.

وقال البيان إن رئيس الوزراء حمدوك ومنذ تسلمه قيادة الحكومة السودانية الانتقالية، أجرى تغييرات أساسية على الموظفين لكسر سياسات وممارسات النظام السابق، وأظهر التزاماً بمفاوضات السلام مع المعارضة المسلحة، وأنشأ لجنة للتحقيق في أعمال العنف ضد المتظاهرين، والتزم بإجراء انتخابات ديمقراطية في نهاية الفترة الانتقالية البالغة 39 شهراً.

وشهدت العلاقات بين واشنطن والخرطوم توتراً بعد استيلاء «الإخوان المسلمون» على السلطة بانقلاب عسكري قاده الرئيس المعزول عمر البشير في 30 يونيو من عام 1989.

وبعد أقل من عام، جمّدت واشنطن كل مساعداتها الاقتصادية والعسكرية استناداً إلى قانون منع الاستيلاء على السلطة بانقلاب عسكري، كما كان لمساندة نظام البشير لاجتياح صدام حسين للكويت في 1990 أثراً بالغاً في سوء العلاقات مع الولايات المتحدة.

وإثر اتهامات للخرطوم برعاية الإرهاب من قبل واشنطن، أُدرج السودان على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب في عام 1993، الشيء الذي فرض مزيداً من العقوبات على حكومة البشير.

وفي عام 1995 اتُهمت الخرطوم بتدبير محاولة لاغتيال الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، كما توترت الأجواء بسبب استضافة الخرطوم لشخصيات إرهابية، فأغلقت واشنطن سفارتها في السودان عام 1996 وتم نقل العاملين إلى نيروبي، كما طالبت الخرطوم بتسليم المشتبه بهم في محاولة الاغتيال.

وبحسب الخارجية الأمريكية، (تمثل الروابط العميقة للسودان مع المنظمات الإرهابية الدولية مصدر قلق خاص للحكومة الأمريكية، ما أدى إلى تعيين السودان في عام 1993 كدولة راعية للإرهاب وتعليق عمليات السفارة الأمريكية في الخرطوم في عام 1996)، خصوصاً أن السودان استضاف عدداً من الإرهابيين على رأسهم أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي.

وفي أكتوبر 1997، فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية وتجارية ومالية شاملة ضد السودان.

وفي أعقاب تفجيرات سفارات أمريكا في نيروبي ودار السلام بشرق أفريقيا في أغسطس 1998، شنت الولايات المتحدة ضربات بصواريخ كروز ضد الخرطوم، استهدفت مصنعاً للأدوية زعمت واشنطن أنه منشأة للأسلحة الكيماوية.

وكان السفير تيموثي مايكل كارني، آخر سفير للولايات المتحدة في السودان، ولم يتم تعيين سفير جديد منذ ذلك الحين، بينما يرأس السفارة الأمريكية القائم بالأعمال.

سفراء أمريكا في السودان

تأسست السفارة الأمريكية في الخرطوم في 15 فبراير 1956، بعد شهر من استقلال السودان، وكان آرثر إي بيتش القائم بالأعمال المسؤول، حيث قدم أوراق اعتماده في 17 مارس 1956، وتم استبداله في 17 مايو 1956، بالسفير فوق العادة والمفوض لويل سي بينكرتون الذي ترك منصبه في 25 أغسطس 1957.

وفي 1958، استلم المنصب السفير فوق العادة والمفوض جيمس س. موس الابن، والذي أنهى مهمته في الخرطوم في 5 مايو 1962، وخلفه السفير فوق العادة والمفوض وليام إم رونتري الذي ترك منصبه 17 سبتمبر 1965.

السفير فوق العادة والمفوض وليام هـ. ويذرزبي، استلم منصبه في 4 ديسمبر1965، وانتهت مهمته بعد قطع السودان العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة في 7 يونيو 1967 إثر حرب التي اندلعت في الشهر نفسه بين مصر وسوريا والأردن من جهة والكيان الصهيوني من جهة أخرى (النكسة)، وغادر ويذرسبي الخرطوم في 18 يونيو 1967.

وتم إغلاق السفارة في الخرطوم اعتباراً من 6 يونيو 1967، فتم إنشاء قسم المصالح الأمريكية في السفارة الهولندية في 14 أغسطس 1967، وأعيد تأسيس السفارة في الخرطوم في 25 يوليو 1972، مع تعيين القائم بالأعمال المؤقت جورج كورتيس مور.

وتقلد السفير كليو أ. نويل جونيور منصبه في الخرطوم في 23 ديسمبر 1972، ولكنه اغتيل بعد أقل من عام في السفارة السعودية بالخرطوم.

وفي 22 سبتمبر 1973 تسلم السفير وليام د. بروير منصبه الذي تركه في 7 مايو 1977، ليخلفه السفير دونالد سي. بيرغوس الذي ترك في 1 أبريل 1980.

وشغل السفير ويليام كونتوس منصبه منذ 24 يونيو 1980 وترك منصبه في 21 يوليو 1983، ليخلفه السفير هيوم ألكسندر هوران الذي بقي في المنصب حتى 4 يوليو 1986، ثم السفير نورمان أندرسون الذي ترك منصبه 24 أكتوبر 1989، بعد انقلاب الرئيس المخلوع عمر البشير بأربعة أشهر.

وعينت واشنطن أول سفير لها في عهد حكم البشير في 16 نوفمبر 1989، حيث شغل المنصب السفير جيمس ريتشارد تشيك الذي ترك منصبه في 8 أغسطس 1992، ليخلفه السفير دونالد بيترسون 24 أغسطس 1992- 28 يوليو 1995، ثم السفير تيموثي مايكل كارني 9 سبتمبر 1995، والذي أغلقت في عهده السفارة في 7 فبراير 1996؛ وغادر السفير كارني إلى نيروبي في 30 نوفمبر 1997.
#بلا_حدود