الاحد - 19 يناير 2020
الاحد - 19 يناير 2020
قوات أمريكية تنسحب من شمال شرق سوريا. (أ ف ب)
قوات أمريكية تنسحب من شمال شرق سوريا. (أ ف ب)

الجيش الأمريكي ينسحب من شمال شرق سوريا

قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر في مقابلة مع رويترز، إن الولايات المتحدة أتمت انسحابها العسكري من شمال شرق سوريا، ليصبح عدد الجنود الأمريكيين في بقية أنحاء سوريا حوالي 600 جندي.

وقد تشير تصريحات إسبر إلى نهاية فترة اضطراب وغموض بشأن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا بعد أمر الانسحاب الأولي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب في أكتوبر الماضي.

ومنذ إعلان ترامب، تراجع حجم القوات الأمريكية في سوريا بنحو 40%، وكان العدد نحو ألف فرد.


وأكد إسبر على احتفاظه بالقدرة على إدخال أعداد صغيرة من القوات وإخراجها، وفقاً للضرورة في سوريا. لكنه أشار إلى أن عدد القوات سيتأرجح عند مستوى 600 فرد في المستقبل المنظور.

وقال إسبر مساء يوم الأربعاء خلال عودته من قمة حلف شمال الأطلسي التي عُقدت على أطراف لندن «سيكون العدد ثابتاً نسبياً حول ذلك الرقم. ولكن إذا رأينا أن هناك أموراً تحدث... فسيكون باستطاعتي زيادة العدد قليلاً».

ولم يستبعد إسبر خفض مستوى القوات على نحو أكبر إذا ساهم الحلفاء الأوروبيون في المهمة في سوريا.

وقال إسبر من دون الإشارة إلى أي مساهمة جديدة وشيكة إن «التحالف يتحدث كثيراً مرة أخرى. ربما يرغب بعض الحلفاء في المساهمة بقوات».

وتابع «إذا قررت دولة حليفة عضو في حلف شمال الأطلسي تقديم 50 فرداً لنا فقد يكون بمقدوري سحب 50 شخصاً (من قواتنا)».

ويقول الجيش الأمريكي إنه يركز على الحيلولة دون ظهور داعش الإرهابي في سوريا مرة أخرى، ونفذ غارة الشهر الماضي أدت إلى مقتل زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي.

وقال ترامب خلال زيارته للندن إنه يرغب في الاحتفاظ بقوات أمريكية لضمان عدم سقوط احتياطات النفط السورية مرة أخرى في يد التنظيم الإرهابي.

وأضاف «حافظنا على النفط. والنفط هو ما كان يمول داعش».

وخفف ترامب من خططه للانسحاب من سوريا بعد أن تعرض لانتقادات من الكونغرس شارك فيها عدد من كبار رجال الحزب الجمهوري المنتمي إليه، والذين يقولون إنه مهد الطريق أمام الهجوم الذي هددت به تركيا منذ وقت طويل ضد القوات الكردية في سوريا، والتي كانت من أكبر حلفاء أمريكا في الحرب على داعش.

ويشعر دبلوماسيون بحلف الأطلسي بالقلق من أن تركيا العضو بالحلف منذ عام ،1952 وحليف جوهري في الشرق الأوسط، تتصرف بشكل أحادي الجانب على نحو متزايد، حيث شنت هجومها في سوريا على قوات تدعمها الولايات المتحدة، وقامت بشراء منظومة الدفاع الجوي إس-400 من روسيا.

وتقول واشنطن إن منظومة إس-400 تتعارض مع الدفاعات الجوية لحلف الأطلسي، وتمثل تهديداً لمقاتلات إف-35 التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن، وأعلنت في يوليو الماضي، عن استبعاد تركيا من برنامج المقاتلات إف-35. وهددت أيضاً بفرض عقوبات على أنقرة.

وبعد محادثات قمة بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أشار إسبر إلى أن تركيا لم تتزحزح عن موقفها بعد فيما يتعلق بمنظومة إس-400.

وقال إسبر «لا تقدم في هذه النقطة».

لكن أردوغان وبعد ضغط من الأعضاء الآخرين في حلف الأطلسي، ومنهم الولايات المتحدة تراجع عن تهديد بعرقلة خطط دفاعية لدول البلطيق وبولندا ما لم يصنِّف الحلفاء المقاتلين الأكراد بأنهم إرهابيون.

وقال إسبر عن التحول في الموقف التركي «أعتقد أنه تحرك إيجابي للأمام».

وأضاف «ظلوا جزءاً ثميناً من حلف الأطلسي على مدى عقود، من الأيام الأولى. ولهذا عملنا على أن يظلوا معنا».
#بلا_حدود