الثلاثاء - 21 يناير 2020
الثلاثاء - 21 يناير 2020
متظاهرون عراقيون يتوافدون إلى ساحة التحرير في بغداد. (رويترز)
متظاهرون عراقيون يتوافدون إلى ساحة التحرير في بغداد. (رويترز)

آلاف المتظاهرين يتوافدون إلى ساحة التحرير في بغداد

توافد آلاف المتظاهرين إلى ساحة التحرير وسط بغداد يوم الخميس، مرددين هتافات من بينها «نحن الوطن»، ورفع بعضهم شعارات مؤيدة للمرجع الشيعي في العراق علي السيستاني.

في حين أفاد ناشطون أن بعضاً من هؤلاء المتظاهرين من مناصري الحشد الشعبي.

إلى ذلك، ذكرت مصادر من ساحة التحرير أن التظاهرة خرجت بحجة دعمها للاحتجاجات السلمية المطالبة بالحقوق المشروعة للعراقيين، وقطع الطريق على «المخربين»، مبدية تخوفها من إمكانية حصول أي احتكاكات أو صدامات، ما قد يشكل خطراً على المتظاهرين الذين لا يزالون منذ أكثر من شهرين في ساحات بغداد.


وكانت قيادة عمليات بغداد أعلنت، يوم الأربعاء، وقوع 9 جرحى في صفوف القوات الأمنية إثر هجوم بقنبلة يدوية عند حاجز البنك المركزي في العاصمة العراقية، مضيفة أن بين المصابين حالات خطرة.

من جانبها، قالت القيادية في تجمع القوى المدنية الوطنية شروق العبايجي، إن محاولة أحزاب السلطة الدخول على خط التظاهرات كانت فاشلة من بداياتها بالرغم من تغطية الغرض الأساسي لها، تحت شعار «طرد المندسين والبعثيين»، مضيفة أن متظاهري ساحة التحرير لم يفسحوا لهم المجال للانتشار، والبقاء لأكثر من فترة قصيرة، إذ غادروا بعدها كما جاؤوا.

كما أكدت أن على أحزاب السلطة أن تفهم أن كل محاولاتها لخرق التظاهرات واحتوائها ستبوء بالفشل، بسبب المطالب الثابتة للمتظاهرين، المتمسكة بإبعاد كل أحزاب السلطة عن المشهد العراقي.

يأتي هذا فيما أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات خلال الشهرين الماضيين إلى 460 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح.

وقال عضو المفوضية علي البياتي لوسائل إعلام محلية، إن شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين شهدا مقتل ما لا يقل عن 460 متظاهراً في مختلف المحافظات الوسطى والجنوبية ومن ضمنها العاصمة بغداد.

وأوضح أن أعداد الجرحى تجاوزت 17400 مصاب، وأن أكثر من 3 آلاف منهم أصيبوا بعاهات دائمة نتيجة بتر الأطراف أو فقدان البصر أو إصابات أخرى.

إلى ذلك، رجح عضو المفوضية استمرار التظاهرات، عازياً ذلك إلى أن استقالة الحكومة وحدها لن تكفي لامتصاص غضب المتظاهرين.

ويشهد العراق منذ الأول من أكتوبر تظاهرات حاشدة ومتواصلة في بغداد والمحافظات الجنوبية، مطالبة برحيل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم البلاد منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.
#بلا_حدود