الاثنين - 27 يناير 2020
الاثنين - 27 يناير 2020
No Image

بعد العدوان التركي .. أكراد سوريا: نريد الأمان لأطفالنا

شكّل تواجد دوريات عسكرية أجنبية متعددة في الشريط الحدودي السوري التركي شرق الفرات، حالة قلق لدى الأكراد أبناء هذه المنطقة، بعد إطلاق أردوغان لعملية عسكرية عدوانية بمشاركة فصائل مسلحة موالية لتركيا في التاسع من أكتوبر الفائت.

الأكراد في مناطق شرق الفرات يعيشون حالة من عدم الاستقرار، رغم انتشار الشرطة العسكرية الروسية والدوريات الأمريكية، وينتظرهم مصير مجهول وغامض كما تعبّر هيلين علي من مدينة قامشلي شمال شرق سوريا.

تقول هيلين «لا زالت تركيا وفصائل موالية لها تنتهك الأراضي السورية، نريد الأمان لنا ولأطفالنا»

ويرفض الأكراد في سوريا، تجوّل مدرّعات تركية على الحدود برفقة مدرّعات روسية، بعد الاتفاق الذي جرى في سوتشي بين الرئيسان فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان لوقف إطلاق النار، وعبروا عن ذلك باستقبال المدرعات التركية بالحجارة والأحذية.

ولا زالت الدوريات الأمريكية مستمرة في أماكن تمركز حقول النفط، وتقول واشنطن أنها تحميها باتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد».

المحامي لقمان ابراهيم من مدينة قامشلي يخشى أن يؤدي وجود دوريات أمريكية وروسية معاً في المنطقة إلى نزاع وحرب بينهما بحسب تعبيره.

وأضاف «الاتفاقية التي حصلت بين قسد والنظام السوري خلقت حالة من الارتياح، لكن القلق دائماً موجود بسبب تركيا وعدوانها وخرقها للأنظمة الدولية».

وتتهم «قسد» تركيا بخرق اتفاق وقف إطلاق النار من الجانب التركي، وهجومها على مدينتي تل تمر وعين عيسى.

فيما تلفت «ملكة عثمان» الأنظار إلى الخشية المستمرة من حدوث تفجيرات إرهابية، كان آخرها تفجير سيارتين مفخختين في وسط مدينة قامشلي راح ضحيتها 8 مدنيين وعشرات الجرحى.

وباتت خريطة الانتشار العسكرية معقدة في الشمال السوري، فقوات النظام السوري منتشرة على طول الحدود السورية التركية للفصل بين قوات قسد وتركيا، ويتم تسيير دوريات روسية برفقة قوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية في منبج وكوباني والجزيرة، أما القوات الأمريكية منتشرة شرق مدينة قامشلي حتى ديريك وغرب القامشلي حتى الحسكة ودير الزور أما الرقة فهي تحت سيطرة قسد.

وقال الدكتور صلاح جميل وهو عضو في مكتب العلاقات في وحدات حماية الشعب (الكردية) وهي العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، لـ«الرؤية» إنّ انتشار الدوريات الأمريكية والروسية خطوة إيجابية لوقف آلة الإجرام التركية والفصائل الموالية لها بحق المدنيين الآمنين.

وأضاف أنّ لتركيا أطماع كبيرة في المنطقة، وهي دولة احتلال وحوّلت عناصر الفصائل السورية المسلحة إلى «مرتزقة» بعد أن أجبرتهم مع قطر على تسليم مدنهم للنظام السوري ومحاربة الأكراد.

وتابع «قمنا بدعوة روسيا للعب دور الضامن والضاغط على النظام السوري منذ البداية للوصول إلى تسوية سياسية والوصول للحقوق الدستورية والاعتراف بقانونية الإدارة الذاتية وتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية لأبناء المنطقة وسوريا ككل لزرع السلم والاستقرار».

ويبقى المستقبل في شرق الفرات غامضاً بالنسبة لأبنائه، وحالة عدم الاستقرار مستمرة في منطقة كانت تحظى- طيلة سنوات الحرب السورية - بالأمان النسبي مقارنةً بباقي المدن السورية، قبل أن يبدأ أردوغان عدوانه العسكري على مدينتي رأس العين وتل أبيض، وتهجير سكانها والتنكيل بهم.

#بلا_حدود