الثلاثاء - 28 يناير 2020
الثلاثاء - 28 يناير 2020



أنصار ميليشيات «الحشد الشعبي» يتوافدون على ساحة التحرير في بغداد. (أ ف ب)
أنصار ميليشيات «الحشد الشعبي» يتوافدون على ساحة التحرير في بغداد. (أ ف ب)

العراق.. رسائل تهديد من «الحشد الشعبي» وبدء صراع شغل الساحات

توافد الآلاف من أنصار ميليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيران، الخميس، إلى ساحة التحرير في بغداد، ما أثار قلقاً بين المتظاهرين الذين يطالبون منذ شهرين بـ«إسقاط النظام» وكفّ نفوذ عرابه الإيراني.ولوّح المتظاهرون الجدد بأعلام ميليشيات الحشد الشعبي، حاملين صوراً لمقاتلي الميليشيات، ورفع آخرون صوراً للمرجع الديني الشيعي الأعلى في البلاد آية الله علي السيستاني الذي استقالت حكومة عادل عبدالمهدي عقب خطبته الأخيرة.

واختلط هؤلاء بمعسكر المحتجين المناهضين للحكومة في ساحة التحرير، القلب النابض للانتفاضة القائمة منذ نحو شهرين، والتي أسفرت عن مقتل ما يقارب 430 شخصاً وإصابة 20 ألفاً آخرين بجروح.

وكان ناشطون قد اتهموا «مندسين» تابعين للميليشيات بطعن المتظاهرين بالسكاكين في ساحة التحرير، بحسب تعبيرهم.


ورفع المتظاهرون الجدد لافتات تندد بـ«المندسين»، في إشارة إلى أولئك الذين يهاجمون الممتلكات خلال التظاهرات، لكن المتظاهرين شعروا برسالة تهديد أكبر من ذلك.

وقال حارث حسن من مركز كارنيغي للشرق الأوسط إن التطورات «قد تكون بداية منافسة أو صراع لشغل الساحات العامة»، فيما أكد مدير مركز الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد، توبي دودج، أن «ذلك تكتيكاً جديداً للتجمع أو إغلاق الساحة المتاحة للمتظاهرين».

وبالفعل تعرض ناشطون في بغداد وأماكن أخرى للتهديدات والخطف وحتى القتل فيما يقولون إن ذلك محاولات لمنعهم من التظاهر، وعثر على ناشطة شابة تبلغ من العمر 19 عاماً قتلت بطريقة بشعة بعد خطفها، وتركت جثتها خارج منزل عائلتها الاثنين الماضي.

وفي جنوب البلاد المنتفض أيضاً، اتسعت رقعة الاحتجاجات الخميس مع انضمام عائلات الضحايا والعشائر إلى التظاهرات للمطالبة بوقف العنف.

وفي الناصرية، حيث أسفرت عمليات القمع عن مقتل نحو 20 شخصاً خلال ساعات، الأسبوع الماضي، التحقت وفود عشائرية بمئات المتظاهرين المتجمهرين وسط المدينة الجنوبية.

#بلا_حدود