الثلاثاء - 16 يوليو 2024
الثلاثاء - 16 يوليو 2024

غباش: التغيير يبدأ بالتعليم.. والشباب يحتاج للتعرف على الإسلام بصورته «السمْحَة»

غباش: التغيير يبدأ بالتعليم.. والشباب يحتاج للتعرف على الإسلام بصورته «السمْحَة»

مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الثقافية عمر سيف غباش

أكد مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الثقافية عمر سيف غباش، أن التغيير في أي مجتمع يبدأ بالتعليم، الذي يتبنى التسامح كثقافة.

وأضاف أن التسامح هو الطريق لعالم أفضل، لافتاً إلى أن المنطقة العربية شهدت عدة ثورات تبعتها أفعال مخيفة حاولت الانتقال إلى عالم مثالي لكنها فشلت وستفشل.

وشدد غباش على أن قضية الأسلمة (الإسلام السياسي) وما يواجهه العالم والمنطقة من مشكلات وأزمات ترتبط بها، لا تتعلق بالإسلام كدين يضع منهجاً للحياة ويقوم على التسامح، ولكن المشكلة هي في الفهم الخاطئ والضيّق له، والتفسيرات التي تقود إلى استخدامات متطرفة لا تصب في مصلحة الإسلام ولا مصلحة الإنسان.


وأوضح أن هناك جيلاً من الشباب في المنطقة يحتاج إلى التعرف على الدين الإسلامي بصورته السمْحَة والبناءة، وهناك نماذج ملهمة في المنطقة تؤكد أن الإنسان المسلم متحضر اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً ومنفتح ومتسامح مع الآخر والديانات الأخرى، وهذه الثقافة الإسلامية التي نحتاج أن نغرسها في نفوس جيل الشباب.


من جانبه قال الخبير والكاتب البريطاني مؤسس منظمة «كويليام» لمكافحة التطرف إد حسين، إن التحولات في السعودية والانتقال إلى الحداثة في عهد ولى العهد الأمير محمد بن سلمان أمر يستحق الإشادة.

وأضاف أن الإصلاحات في السعودية لا تخص المملكة وحدها ولكنها تؤثر في أكثر من مليار مسلم حول العالم لذلك فالتغيرات التي تقوم بها يفخر بها الجميع.

وقال حسين «إن المشكلة ليست في العلمانية كمنهج، وإنما في النموذج الذي يتم التعامل معه، واستخدامه من قبل الأحزاب الإسلامية والأحزاب المتطرفة الذين صوّروه على أنه ضد الإسلام. وأن من يتبعه لا يرتبط بالإسلام وليس مسلماً».

وتابع قائلاً «لا بد هنا من إيجاد نموذج من العلمانية يتناسب مع المنطقة والعالم العربي، لأنه لا يمكن القول إن نموذج العلمانية الفرنسية، والتي انطلقت لمواجهة الاضطهاد ومشكلات المجتمع الفرنسي يمكن أن يتم عكسها بشكل كامل على المجتمعات العربية، فهناك اختلاف كبير بين المجتمعات العربية وغيرها حول العالم، وما نحتاج إليه اليوم هو الفهم الصحيح للدين الإسلامي ومقاصد الشريعة الإسلامية التي تضمن حياة مستقرة للمجتمعات، والتي تسهم في تطبيق التعاليم التي تقود إلى الازدهار وليس إلى التطرف والانعزال عن العالم».

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «مستقبل الأسلمة خلال العقد المقبل»، ضمن فعاليات النسخة الـ12 من «المنتدى الاستراتيجي العربي» لاستشراف تحديات المستقبل سياسياً واقتصادياً، الذي تستضيفه دبي يوم الاثنين، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بمشاركة مجموعة من المسؤولين الدوليين والخبراء الاستراتيجيين العالميين.